رام الله - كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصاعد حاد في اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام ألفين وستة وعشرين، حيث سجلت الهيئة أربعة آلاف ومئة وثلاثة عشر اعتداء، بزيادة بلغت ألفا وخمسمئة وتسعة وثمانين اعتداء، وبنسبة ارتفاع بلغت ثلاثة وستين بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وأوضحت الهيئة في بيان لها أن اعتداءات المستوطنين سجلت ذروتها خلال شهري حزيران وتموز الماضيين بواقع سبعمئة وثمانية وأربعين وسبعمئة وثمانية وتسعين اعتداء على التوالي، مشيرة إلى أن وتيرة الاعتداءات واصلت الارتفاع المتزايد وتجاوزت الأرقام المسجلة في كافة الأشهر المناظرة من العام السابق.
وأكدت الهيئة أن هذه الأحداث لا تمثل حالات منفصلة أو عشوائية، بل تأتي ضمن بيئة تمكين سياسي وأمني وقانوني تعززت في ظل حكومة اليمين المتطرف نهاية عام ألفين واثنين وعشرين، وتزامنت مع إجراءات ميدانية شملت توسيع البؤر الاستيطانية ولا سيما الرعوية منها، وتسليح المستوطنين وإدماج بعضهم في تشكيلات أمنية رسمية، فضلا عن توفير الحماية العسكرية لهم وتراجع مستويات المساءلة والتحقيق.
وأضاف البيان أن الفترة الماضية شهدت تداخلا وظيفيا متزايدا بين جيش الاحتلال والمستوطنين لفرض السيطرة الميدانية على الأرض ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم ومصادر رزقهم، محذرة من أن ضعف المواقف الدولية وأدوات الردع أدى إلى تحول هذه الاعتداءات إلى أداة منظمة تهدف لفرض وقائع جغرافية جديدة ودفع التجمعات الفلسطينية نحو الانحسار والتهجير القسري.







