علي أبو سرحان - مصدر الإخبارية
بعد ما نجح في بناء توافق وطني بساعات وما عجز عنه الرئيس عباس بسنوات بعد عشرات الجولات ، دحلان اليوم رجل المرحلة القادر على صناعة الحلول والقفز عن الحواجز والمعيقات نجح في إقناع حماس بضرورة اعادة صياغة مواقفها بما يخدم الشعب الفلسطيني تجلى ذلك بالرد الايجابي على البنود العشرين ونقل الكرة الى ملعب الوسطاء والخصوم ، بعد ان قاد مشروع الصمود والثبات عبر مشاريع الإغاثة من خلال دولة الإمارات العربية وقطاعات الأعمال الخيرية بعد السابع من اكتوبر وما زال .
القضية الفلسطينية تعيش أضعف اوضاعها بتفاصيلها الوطنية والتى تعيش الهدم الذاتي وبالتزامن مع الضغط الصهيو امريكي المبرمج القائم على استدامة الانقسام وصناعة العجز والفشل الذي ينحر مشروع الدولة في ظل خلق بيئة طارده للبقاء في غزة وتفعيل السرطان الاستيطاني الجارف الذي يستهدف الارض والانسان وتفتيت مقومات الصمود والبقاء للشعب الفلسطيني .
امام هذه التعقيدات والواقع المتردي لا وقت لانتظار تحلل التكلس وطنطقة الصمت ، النجاة لا يصنعها عبقري مهزوم بل يصنعها القائد المبادر القادر على تحويل الركام الى بناء والضعف الى قوة ، القيادة الابوية تتجاوز التداول بالترهات وتدوير الكراسي والتسلية بالوقت .
مشروع محمد دحلان التعافي وانهاء الانقسام ،مشروع ملىء الفراغ بالشراكة الوطنية والمسؤولية الجماعية ، واعاد تعزيز مفهوم المسؤولية الوطنية التي اساسها انكار الذات في حوارات قائمة على اصول الفهم الوطني والفهم السياسي الناضج الذي يحدد مساحة الاختلاف ويساعد على صناعة الحلول وعدم الارتهان الى الفهم التنظيمي الذي كان سبب من اسباب الانقسام والتفرد بالقرارات المصيرية التى اوصلتنا الى حافة السقوط .
محمد دحلان من مشروع تعزيز الصمود في غزة الى مشروع وطني أشمل عنوانه الاستشفاء الوطني وانهاء الانقسام ضمن رؤية وطنية متفق عليها تصون الاهداف وتوحد القرار الوطني الجمع بين الفصائل والفرقاء في تحالف يجمع أصابع اليد يقوي القبضة ويشد الساعد ليعيد للقضية مكانتها المؤثرة في ضروريات الاستقرار الدولي.







