دمشق - أعلن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل بشأن إبرام اتفاق أمني يأمل أن يفضي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية، داعياً تل أبيب إلى اغتنام ما وصفها بـ "الفرصة التاريخية" ومؤكداً أن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً.
وأوضح الشيباني، في مقابلة أجراها في دمشق عقب أيام من استهداف إسرائيل لقاعدة أبو الظهور الجوية، أن أولوية الحكومة السورية الحالية تتمثل في وقف الهجمات العسكرية الإسرائيلية باتخاذ خطوات فعلية لبناء الثقة، مشيراً إلى أن المساعي الأميركية لإبرام الاتفاق بين إسرائيل وحكومة الرئيس أحمد الشرع توقفت مؤقتاً جراء التصعيد الأخير.
انقطاع الاتصالات وغياب الثقة
وأشار وزير الخارجية السوري إلى أن المفاوضات شهدت تجميداً عقب الحرب الإيرانية الإسرائيلية وتوقفت الاتصالات تماماً بعد ضربة الثلاثاء الجوية على قاعدة أبو الظهور، مضيفاً: "نحن لا نثق بإسرائيل حالياً من واقع التعاملات، ولا بد من وجود تواصل مع جهة تهدد أمن سوريا، لكن إذا لم يأتِ هذا التواصل بنتيجة فلا نريده على الإطلاق".
تأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه واشنطن منذ أكثر من عام لرعاية اتفاق أمني بين الطرفين، بينما تواصل إسرائيل عملياتها وتواجدها الميداني داخل الأراضي السورية بدعوى حماية أمنها القومي، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تصريحات الشيباني.







