وكالات - دخلت اتفاقية التجارة في الخدمات والاستثمار بين الإمارات وروسيا حيز التنفيذ رسمياً، لتضيف بعداً جديداً إلى العلاقات الاقتصادية بين البلدين، عبر توسيع نطاق التعاون من تجارة السلع إلى قطاعات الخدمات والاستثمارات المتبادلة.
وتوفر الاتفاقية إطاراً تنظيمياً للشركات والمستثمرين الإماراتيين والروس الراغبين في العمل عبر الحدود، من خلال خفض بعض الحواجز أمام دخول الأسواق، وتسهيل حركة الكفاءات المهنية، إلى جانب تعزيز حماية الاستثمارات.
وتتركز الاتفاقية على عدد من القطاعات ذات الأولوية، من بينها التكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والنقل والخدمات اللوجستية والخدمات المهنية، بما يعزز فرص الشركات في البلدين للاستفادة من توسع العلاقات التجارية والاستثمارية.
20.4 مليار دولار تجارة غير نفطية
وشهدت التجارة غير النفطية بين الإمارات وروسيا نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغت قيمتها 20.4 مليار دولار في عام 2025، بزيادة نسبتها 77.7% مقارنة بعام 2024.
ويمثل هذا الرقم نحو ضعف قيمة التجارة غير النفطية المسجلة بين البلدين في عام 2022، والتي بلغت 10.8 مليار دولار، بما يعكس اتساع نطاق العلاقات الاقتصادية بين أبوظبي وموسكو.
وكانت الإمارات وروسيا قد وقعتا اتفاقية التجارة في الخدمات والاستثمار في 8 أغسطس 2025، خلال زيارة الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى موسكو.
توسيع إطار الشراكة الاقتصادية
وتكمل الاتفاقية الجديدة اتفاقية الشراكة الاقتصادية التي أبرمتها الإمارات مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في عام 2025، والتي تركز على تجارة السلع.
وبذلك توفر الاتفاقيات إطاراً أوسع للعلاقات التجارية والاقتصادية، يجمع بين تجارة السلع والخدمات وحركة الاستثمارات، بما يعزز فرص التكامل الاقتصادي بين الإمارات وروسيا.
وقال وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي إن دخول اتفاقية الخدمات والاستثمار حيز التنفيذ يمثل بداية مرحلة جديدة في الشراكة الاقتصادية بين البلدين، مشيراً إلى أنها تدعم الاستثمارات المتبادلة وتفتح مجالات أوسع للتعاون في التكنولوجيا المالية والنقل والخدمات اللوجستية والخدمات المتخصصة.
وأضاف أن الاتفاقية توفر مزيداً من المرونة للشركات والمستثمرين في البلدين، بما يساعد على توسيع أنشطتهم والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الإماراتية والروسية.
تنوع في التجارة والاستثمارات
وتتسم التجارة بين الإمارات وروسيا بتنوع المنتجات المتبادلة. وتشمل أبرز الصادرات الروسية إلى السوق الإماراتية المعادن والأحجار الكريمة والمعادن غير الحديدية والحديدية ومنتجات النحاس، إلى جانب الآلات والمعدات والمركبات والمنتجات الكيميائية والأخشاب والورق والكرتون والمنتجات الزراعية.
في المقابل، تصدر الإمارات إلى روسيا مجموعة من المنتجات، من بينها القوارب والأثاث ومعدات الإضاءة والقهوة والشاي والتوابل.
وعلى مستوى الاستثمار، تعد الإمارات أكبر مستثمر عربي في روسيا، وتساهم بأكثر من 80% من إجمالي الاستثمارات العربية هناك، وفق البيانات الرسمية الإماراتية.
وتتوزع الاستثمارات الإماراتية في روسيا على قطاعات حيوية، من بينها التكنولوجيا المتقدمة والبنية التحتية، في وقت تستهدف فيه الاتفاقية الجديدة توسيع نطاق التعاون ليشمل مزيداً من الخدمات والأنشطة الاقتصادية.
ويعكس دخول الاتفاقية حيز التنفيذ توجهاً إماراتياً روسياً نحو تعميق الشراكة الاقتصادية وتنويع مجالات التعاون، مع التركيز على قطاعات الخدمات والاستثمار باعتبارها محركات إضافية لنمو التجارة الثنائية خلال المرحلة المقبلة.







