تل أبيب - تتواصل الاستعدادات لإنشاء قوة استقرار متعددة الجنسيات مرتبطة بقطاع غزة، وسط تضارب بين المعطيات الميدانية والتصريحات الرسمية الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية بشأن موعد وطبيعة دخول هذه القوات إلى القطاع.
وبحسب تقرير نشرته قناة i24NEWS الإسرائيلية، الجمعة، فإن عدة دول بدأت بالفعل خطوات تمهيدية للمشاركة في القوة، في وقت لم تحصل فيه الخطة، وفق الرواية الرسمية الإسرائيلية، على موافقة سياسية لدخول القوات إلى غزة حتى الآن.
قوات استطلاعية في قاعدة كريات جات
وقال المراسل السياسي غاي أزريل إن دولًا عدة، بينها المغرب وكوسوفو، أرسلت قوات استطلاعية إلى قاعدة في كريات جات، في إطار الاستعدادات المرتبطة بالقوة الدولية.
وأضاف أن القوة المغربية الرئيسية، التي يفترض أن تصل إلى القاعدة، أنهت تدريباتها مؤخرًا، بينما يُتوقع أن تنضم ألبانيا إلى التحضيرات خلال الفترة المقبلة.
وبحسب المعطيات التي أوردها التقرير، من المتوقع كذلك مشاركة كازاخستان وبوروندي وأوغندا في القوة، في حين لم يطرأ حتى الآن تقدم بشأن مشاركة إندونيسيا، التي سبق أن طرحت كإحدى الدول المحتملة للمشاركة.
وأشار التقرير إلى إمكانية انضمام دول أخرى مستقبلًا، إلا أن هوية الدول المشاركة وحجم مساهمتها سيظلان مرتبطين بالإعلانات الرسمية المقبلة.
تضارب بشأن الموافقة الإسرائيلية
وتأتي هذه التحركات في ظل تصريحات رسمية إسرائيلية تنفي وجود قرار سياسي يسمح بدخول القوة متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة.
وأوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن المستوى السياسي لم يوافق على دخول القوات الدولية إلى القطاع، وذلك بعد تقارير تحدثت عن وجود قوات أجنبية في قاعدة أميركية بمنطقة كرم شالوم خلال وقت سابق من الأسبوع.
وأكد مكتب رئيس الوزراء لقناة i24NEWS أن القرار الذي أقره المجلس الوزاري الشهر الماضي يتعلق، وفق روايته، بمنح حصانة مستقبلية للقوة، وليس بالموافقة الفعلية على دخولها أو نشرها في قطاع غزة.
ونقل التقرير عن المكتب قوله إن ما تمت الموافقة عليه هو «منح الحصانة مستقبلًا»، مضيفًا أنه لم تتم عمليًا الموافقة على دخول القوة الدولية، وأنه لم يتم نشر أي قوة دولية داخل القطاع حتى الآن.
استعدادات تتجاوز التصريحات الرسمية
ورغم النفي الإسرائيلي، تشير المعطيات التي أوردها التقرير إلى أن الاستعدادات الميدانية للقوة تتقدم، مع وصول عناصر استطلاعية وتدريب وحدات يفترض أن تشارك في المهمة.
ويأتي ذلك في إطار ترتيبات أوسع مرتبطة بالمرحلة المقبلة في قطاع غزة، والتي تشمل، وفق التقارير المتداولة، إنشاء آلية دولية للمساعدة في تثبيت الوضع الأمني ودعم جهود إعادة الإعمار.
ولا تزال طبيعة المهمة النهائية للقوة، وحجم انتشارها، وآلية عملها داخل القطاع، وكذلك الإطار السياسي والقانوني الناظم لوجودها، موضع نقاش، في ظل استمرار التباين بين الأطراف المعنية.
دول جديدة مرشحة للمشاركة
وبحسب التقرير الإسرائيلي، فإن المغرب وكوسوفو قطعتا خطوات أولية باتجاه المشاركة، بينما تستعد دول أخرى، بينها ألبانيا وكازاخستان وبوروندي وأوغندا، للانضمام إلى الترتيبات.
في المقابل، لا تزال مشاركة إندونيسيا غير محسومة، رغم طرح اسمها سابقًا ضمن الدول المحتمل مساهمتها في القوة.
ويرجح أن تتضح تركيبة القوة ومهمتها بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة، مع صدور إعلانات رسمية من الدول المشاركة والجهات المشرفة على الترتيبات.
بين القرار السياسي والتحرك الميداني
ويعكس التضارب الحالي فجوة بين ما تقوله الحكومة الإسرائيلية بشأن عدم الموافقة على دخول القوات، وبين التقارير التي تتحدث عن تحضيرات فعلية واستقبال قوات استطلاعية وتدريب وحدات مشاركة.
وبينما تؤكد الحكومة أن أي نشر فعلي للقوة في غزة لم يُقر حتى الآن، تشير التقارير الإسرائيلية إلى استمرار العمل على الأرض لتجهيز القوة متعددة الجنسيات، في انتظار استكمال الترتيبات السياسية والأمنية والقانونية اللازمة لبدء مهمتها.







