تل أبيب - أظهر استطلاع انتخابي جديد نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" مساء الخميس، تقدم القائمة العربية المشتركة التي تضم الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي والحركة العربية للتغيير إلى 8 مقاعد في الكنيست، مقابل 5 مقاعد للقائمة الموحدة، في حال جرت الانتخابات وفق الخريطة الحزبية الحالية.
ويشير الاستطلاع إلى أن القوتين العربيتين ستحصلان مجتمعتين على 13 مقعدًا، بما يعكس استمرار الوزن الانتخابي للقوائم العربية في ظل المشهد السياسي الإسرائيلي شديد الاستقطاب.
وفي صدارة النتائج، جاء حزب "يَشار" الذي يقوده رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، بحصوله على 23 مقعدًا، متقدمًا بمقعد واحد على حزب الليكود الذي يقوده رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، والذي حل ثانيًا بـ22 مقعدًا.
وحصل تحالف "بياحد" بقيادة رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت، والذي يضم رئيس المعارضة يائير لبيد، على 13 مقعدًا، فيما نال حزب "يسرائيل بيتينو" 10 مقاعد، وحصل تحالف "الديمقراطيون"، الذي يضم العمل وميرتس، على العدد نفسه.
كما منح الاستطلاع حزب "عوتسما يهوديت" 9 مقاعد، و**"يهدوت هتوراه"** 8 مقاعد، وشاس 7 مقاعد، بينما حصل حزب "الصهيونية الدينية" على 5 مقاعد، إلى جانب القائمة الموحدة التي حصلت بدورها على 5 مقاعد.
تقارب بين المعسكرين
وبحسب توزيع المقاعد في هذا السيناريو، تحصل الأحزاب الصهيونية المناوئة لنتنياهو على 57 مقعدًا، مقابل 51 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، ما يعني أن أياً من المعسكرين لا يملك بمفرده أغلبية الـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة.
وتعكس هذه النتائج استمرار حالة عدم اليقين التي تميز النظام السياسي الإسرائيلي، إذ لا يبدو أن الخريطة الحالية تتيح حسمًا واضحًا لأي من المعسكرين، ما يجعل مواقف الأحزاب العربية والأحزاب الصغيرة عنصرًا مؤثرًا في أي سيناريو ائتلافي محتمل.
مخاوف من جولة انتخابية جديدة
وأظهر الاستطلاع أن 48% من المشاركين يرون أن هناك احتمالًا متوسطًا إلى مرتفعًا لدخول إسرائيل مجددًا في جولات انتخابية متكررة من دون حسم، مقابل 35% اعتبروا الاحتمال ضعيفًا، بينما أجاب 17% بأنهم لا يعرفون.
وترتفع هذه المخاوف بين ناخبي المعارضة، إذ رأى 56% منهم أن احتمال تكرار الانتخابات من دون حسم يتراوح بين المتوسط والمرتفع، مقارنة بـ44% من ناخبي الائتلاف الحكومي.
وفي المقابل، رأى 48% من المشاركين أن هناك احتمالًا متوسطًا إلى مرتفع بأن تنتهي الانتخابات بحسم واضح لصالح إحدى الكتلتين، مقابل 27% اعتبروا هذا الاحتمال ضعيفًا، بينما لم يحسم 25% موقفهم.
دعوات إلى توحيد الأحزاب الصغيرة
وتظهر النتائج أيضًا وجود تأييد نسبي لفكرة توحيد الأحزاب الصغيرة مع أحزاب أكبر بهدف منع ضياع الأصوات الانتخابية.
وأفاد 49% من المشاركين بأنهم يرون احتمالًا متوسطًا إلى مرتفعًا لضرورة انضمام الأحزاب الصغيرة إلى أحزاب أكبر لتجنب تشتيت الأصوات، مقابل 26% رأوا أن الاحتمال ضعيف، بينما قال 25% إنهم لا يعرفون.
وتبرز هذه المسألة خصوصًا في ظل نظام الانتخابات الإسرائيلي، حيث يمكن للفشل في تجاوز نسبة الحسم أن يؤدي إلى ضياع أصوات عدد كبير من الناخبين، الأمر الذي قد يؤثر بصورة مباشرة في توزيع المقاعد بين المعسكرين.
القائمة الجديدة لليكود لا تحسن فرصه
وفي ما يتعلق بالقائمة الجديدة لحزب الليكود، والتي أُقرت عقب الانتخابات التمهيدية داخل الحزب، قال 46% من المشاركين إنها لا تؤثر في فرص الليكود الانتخابية، بينما رأى 14% أنها تضر بفرصه، مقابل النسبة نفسها التي اعتبرت أنها تحسن فرص الحزب.
وأجاب 26% بأنهم لا يعرفون ما إذا كانت القائمة الجديدة ستؤثر إيجابًا أو سلبًا على فرص الليكود.
وتأتي نتائج الاستطلاع في وقت يشهد فيه النظام السياسي الإسرائيلي إعادة اصطفاف واسعة، مع بروز قوى سياسية جديدة ومحاولات لإعادة تشكيل التحالفات، بالتوازي مع استمرار المنافسة الحادة بين معسكر نتنياهو وخصومه، فيما يحتفظ التمثيل العربي بقدرة محتملة على التأثير في ميزان القوى البرلماني.




