رام الله- كشف مدير عام نادي الأسير الفلسطيني أمجد النجار، عن تصاعد الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب استهداف الطواقم الطبية وتوسيع حملات الاعتقال في الضفة الغربية.
وقال النجار إن شهادات موثقة لأسرى محررين من سجن "النقب" أكدت اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أحد أقسام السجن قبل نحو شهر ونصف، حيث أُرغم الأسرى على خلع ملابسهم باستثناء الملابس الداخلية، والوقوف في طوابير تحت أشعة الشمس، والركوع بطريقة مهينة، فضلًا عن تصويرهم في مقاطع فيديو تضمنت، بحسب الشهادات، سلوكيات استهزائية ومهينة.
وأوضح أن الأسرى يعيشون حالة من الخوف الشديد تحول دون إفصاحهم عن ظروف احتجازهم، في ظل ما يتعرضون له من ضرب وتنكيل متواصل، مشيرًا إلى أن بعض الأسرى بعثوا رسائل إلى عائلاتهم طالبوا فيها بوقف زيارات المحامين، خشية تعرضهم للانتقام والعقاب عقب تلك الزيارات.
وفيما يتعلق بالمسار القانوني، قال النجار إن نادي الأسير يمتلك فريقًا قانونيًا وبحثيًا يجمع عددًا كبيرًا من الشهادات الموثقة، ويقدمها إلى الفريق القانوني الدولي، خصوصًا ما يتعلق بالاعتداءات الجنسية.
وأشار إلى توثيق 10 حالات لأسرى من الضفة الغربية قال إنهم تعرضوا لاعتداءات جنسية، مرجحًا أن يكون العدد الفعلي أكبر بكثير، بسبب إحجام العديد من الضحايا عن الإفصاح عما تعرضوا له نتيجة الخوف والقيود الاجتماعية.
وبشأن استهداف العاملين في القطاع الصحي، أوضح النجار أن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز 8 من أفراد الطواقم الطبية في الضفة الغربية، بينهم 4 أطباء ما زالوا يمارسون المهنة، إلى جانب عشرات الممرضين والفنيين وطلبة الطب، مشيرًا إلى أن معظمهم يخضعون للاعتقال الإداري.
وأضاف أن عدد المعتقلين من الطواقم الطبية في قطاع غزة يبلغ 83 شخصًا، بينهم 19 طبيبًا، ومن أبرزهم الطبيب حسام أبو صفية والطبيب مروان الهمص، مشيرًا إلى أن غالبية هؤلاء محتجزون دون توجيه لوائح اتهام رسمية، وفق قوله.
وعلى صعيد التطورات الميدانية، أشار النجار إلى أن قوات الاحتلال نفذت اقتحامًا واسعًا لبلدة الظاهرية، وصفه بأنه الأكبر منذ أكثر من عام، وترافق مع انقطاع كامل للكهرباء والإنترنت ومصادرة الهواتف، وسط أنباء عن اعتقال أكثر من 50 فلسطينيًا.
وتطرق إلى اعتقال الطبيبة ديما أمين عقب مداهمة منزلها في رام الله، موضحًا أنه من المقرر عقد جلسة تحقيق معها اليوم بحضور محاميها، بهدف معرفة أسباب اعتقالها ومكان احتجازها، بعد انتهاء المهلة الأولية البالغة 24 ساعة، والتي قال إن سلطات الاحتلال ترفض خلالها تقديم معلومات عن المعتقلين.






