تل أبيب - اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، إسرائيليًا من سكان مدينة عسقلان، للاشتباه في تورطه في عمليات اختراق إلكتروني استهدفت عشرات الشركات العاملة في السوق الإسرائيلية، من خلال زرع برمجيات خبيثة داخل أنظمتها وجمع بيانات ومواد حاسوبية حساسة.
وقالت الشرطة، في بيان، إن عملية الاعتقال نفذها محققون من وحدة السايبر التابعة لوحدة التحقيقات المركزية «لاهف 433»، بعد تحقيق سري استمر لفترة، ركز على تحديد هوية المشتبه به وتعقبه، عبر ما وصفته الشرطة بـ«عمل تحليلي معقد».
وبحسب المعطيات التي نشرتها الشرطة، تدور الشبهات حول قيام المشتبه به بإدخال برمجيات خبيثة إلى أنظمة حاسوبية تابعة لعشرات الشركات، واستغلال تلك البرمجيات للوصول إلى مواد وبيانات ومعلومات حاسوبية، بينها معلومات وصفتها السلطات بأنها حساسة.
انتقال التحقيق إلى المرحلة العلنية
وأوضحت الشرطة أن التحقيق انتقل صباح الثلاثاء من مرحلته السرية إلى المرحلة العلنية، حيث جرى اعتقال المشتبه به، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تفتيش في منزله وفي عدد من الشركات الأخرى.
ولم تكشف الشرطة عن طبيعة العلاقة بين المشتبه به والشركات التي جرى تفتيشها، كما لم تحدد أسماء المؤسسات التي يُعتقد أنها تعرضت للاختراق، أو عدد الأنظمة التي تمكن المشتبه به من الوصول إليها.
وخضع المعتقل للتحقيق تحت طائلة التحذير، للاشتباه في ارتكاب مخالفات بموجب قانون الحاسوب، إلى جانب شبهات بالتنصت غير القانوني وانتهاك الخصوصية، فضلًا عن مخالفات أخرى لم تفصلها الشرطة في بيانها.
تمديد الاعتقال وحظر نشر الهوية
وعقب انتهاء التحقيق، مثل المشتبه به أمام محكمة الصلح في ريشون لتسيون، التي قررت تمديد اعتقاله حتى 23 أغسطس/آب الجاري، على ذمة استكمال التحقيقات.
كما استجابت المحكمة لطلب محامي الدفاع وفرضت أمرًا بحظر نشر اسم المشتبه به، ما يحول دون الكشف عن هويته في الوقت الحالي.
وتشارك دائرة السايبر في النيابة العامة الإسرائيلية في مرافقة التحقيق، الذي لا يزال في مراحله الأولية.
الشرطة لا تكشف حجم الاختراق
ولم تقدم السلطات الإسرائيلية حتى الآن تفاصيل بشأن حجم الأضرار الناجمة عن الاختراقات المشتبه بها، أو طبيعة البيانات التي يُعتقد أنه تم الوصول إليها وجمعها، كما لم توضح ما إذا كانت المعلومات التي جرى الحصول عليها قد استخدمت أو نُقلت إلى جهات أخرى.
كذلك لم تعلن الشرطة عن عدد الشركات التي تم التأكد من اختراق أنظمتها، مكتفية بالإشارة إلى أن التحقيق يتركز على عشرات الشركات العاملة في السوق الإسرائيلية.
ومن المتوقع أن تكشف التحقيقات الجارية مزيدًا من التفاصيل بشأن طريقة عمل البرمجيات الخبيثة، وطبيعة البيانات التي استهدفها المشتبه به، ومدى اتساع نطاق الاختراقات، وذلك بالتزامن مع استمرار الإجراءات القضائية والتحقيقات التي تشرف عليها وحدة السايبر والنيابة العامة.







