القدس - نفى السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي صحة ما وصفها بأنها «تسريبات» وتقارير إعلامية تحدثت عن وجود خلافات خلال الاجتماعات التي عقدها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مع الوفد الأميركي بشأن مستقبل قطاع غزة.
وقال هاكابي إنه تابع التقارير التي زعمت نقل معلومات من داخل الاجتماعات، مؤكدًا أنه كان حاضرًا في اللقاءات لساعات، وأن جزءًا من المعلومات المتداولة «ببساطة أخبار كاذبة».
وأوضح السفير الأميركي أن النقاشات بين الجانبين كانت «مكثفة ومدروسة»، لكنها جرت، بحسب وصفه، في أجواء اتسمت بالاحترام المتبادل، نافيًا وجود خلاف بشأن جوهر الخطة الأميركية الخاصة بقطاع غزة.
هاكابي: لا خلاف بشأن نزع سلاح حماس
وشدد هاكابي على أن الاجتماعات لم تشهد خلافًا بشأن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتعلقة بنزع سلاح حركة حماس، مؤكدًا أن الموقف الأميركي يتمثل في عدم وجود مستقبل للحركة في قطاع غزة.
وقال إن هذه النقطة هي «الخلاصة الحقيقية» للاجتماعات، في إشارة إلى أن ما جرى تداوله بشأن خلافات جوهرية بين واشنطن والحكومة الإسرائيلية لا يعكس، وفق روايته، حقيقة ما دار خلف الأبواب المغلقة.
وأضاف أن كثيرًا مما ورد في التقارير الإعلامية بشأن تفاصيل الاجتماعات «مختلق من العدم»، داعيًا إلى عدم التعامل مع التسريبات المتداولة باعتبارها انعكاسًا دقيقًا للمداولات بين الجانبين.
نفي أميركي لتقارير الخلاف حول غزة
ويأتي تصريح هاكابي بعد تقارير إعلامية تحدثت عن تباينات بين نتنياهو والوفد الأميركي بشأن آلية تنفيذ خطة غزة، ولا سيما ما يتعلق بنزع سلاح حماس، واستمرار العمليات الإسرائيلية ضد ما تصفه إسرائيل بالتهديدات الناشئة، إضافة إلى توقيت إعادة الإعمار في القطاع.
وكانت تقارير قد أشارت إلى أن المبعوث الأميركي جاريد كوشنر دفع خلال اجتماعه مع نتنياهو باتجاه اعتماد خطوات تدريجية لاختبار مدى جدية حماس في تنفيذ تعهداتها المتعلقة بنزع السلاح، إلى جانب إنشاء آلية لمنع الاحتكاك ومعالجة الخروقات قبل تحولها إلى مواجهة ميدانية.
وبحسب ما نُشر عن تلك الاجتماعات، فإن التصور الأميركي يقوم على اختبار الالتزامات من خلال إجراءات قابلة للتحقق، بدل انتظار التوصل إلى اتفاق شامل بشأن جميع القضايا قبل البدء بالتنفيذ.
مستقبل حماس في القطاع
ويؤكد موقف هاكابي أن واشنطن تتمسك بمبدأ أساسي في رؤيتها للمرحلة المقبلة، يتمثل في نزع سلاح حماس وعدم السماح لها بمواصلة إدارة قطاع غزة.
ويأتي ذلك في وقت تتركز فيه المباحثات بشأن المرحلة المقبلة على قضايا متشابكة، تشمل ترتيبات الأمن، ونزع السلاح، وآليات إدارة القطاع، والوضع الإنساني، وإعادة الإعمار، إلى جانب تحديد طبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه الجهات الفلسطينية والقوة الدولية المقترحة في المرحلة الانتقالية.
وبينما ينفي السفير الأميركي وجود خلافات جوهرية مع الجانب الإسرائيلي، فإن التصريحات المتداولة من مصادر مختلفة تشير إلى استمرار النقاش حول آليات تنفيذ هذه المبادئ، خصوصًا ما يتعلق بتعريف «التهديد الوشيك» والكيفية التي يمكن من خلالها التعامل مع الخروقات دون انهيار وقف إطلاق النار.
ويأتي تأكيد هاكابي في ظل حساسية المرحلة السياسية والميدانية في قطاع غزة، مع استمرار الاتصالات الأميركية والإقليمية الرامية إلى تثبيت التفاهمات والانتقال إلى ترتيبات المرحلة التالية.






