بيروت - يتوجه رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون إلى العاصمة الإيطالية روما والفاتيكان لعقد مباحثات رسمية تتركز بشكل أساسي على رسم معالم المرحلة المقبلة في جنوب لبنان ومستقبل الوجود الدولي فيه، وذلك بالتزامن مع اقتراب موعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة "يونيفيل" المقرر بحلول نهاية العام الجاري بموجب قرار مجلس الأمن.
دبلوماسية الفاتيكان ومستجدات التفاوض
وتتضمن جدول الزيارة لقاءً يجمع عون مع البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان؛لاطلاعه على نتائج الاتصالات والدبلوماسية اللبنانية ومسار التفاوض المباشر الذي جرى برعاية أميركية واستضافت روما جولاته الأخيرة لإنهاء العمليات العسكرية التي اندلعت في مارس الماضي.
كما يُجري عون محادثات في روما مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، تركز على المبادرة التي طرحتها فرنسا وإيطاليا لتشكيل تحالف دولي متعدّد الجنسيات يحل مكان "اليونيفيل" لتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية وتجنب وقوع أي فراغ أمني في الجنوب.
خيارات لبنان بين التمديد والبدائل الدولية
ويأتي الحراك اللبناني في ظل تجاذبات حول طبيعة المهام القادمة؛حيث تتمسك بيروت بالخيارات التالية:
الخيار الأول:المطالبة بالتمديد لقوات "اليونيفيل" الحالية، وهو خيار تحظى عريضته بدعم نيابي واسع داخل لبنان ورفض معلن من جانب إسرائيل.
الخيار الثاني:اعتماد الصيغة البديلة المطروحة دولياً لضمان نشر قوات دولية تعمل جنباً إلى جنب مع الجيش اللبناني وبالتنسيق الكامل معه.
تطبيق "اتفاق الإطار" وضمانات منع الفراغ
تأتي المباحثات كاستكمال لاستحقاقات "اتفاق الإطار" الموقع بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو برعاية أميركية، والذي نص على الانتشار التدريجي للجيش اللبناني بدءاً من مناطق تجريبية ونزع السلاح غير الشرعي.
وتسعى الدولة اللبنانية من خلال لقاءات روما إلى ضمان عدم استخدام المرحلة الانتقالية كمدخل لفرض أي ترتيبات ميدانية تمس السيادة الوطنية، بالتوازي مع الخيارات الثلاثة التي سبق وأن طرحها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لدعم القوات المسلحة ومراقبة وقف إطلاق النار.






