غزة- دان مركز حماية لحقوق الإنسان إعلان وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تكليف جيش الاحتلال بإعداد خطة لنقل مسؤوليات إنفاذ القانون والأمن المدني المتعلقة بالإسرائيليين والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة الإسرائيلية.
وأكد المركز، في بيان اليوم الثلاثاء، أن القرار لا يمثل إجراءً إداريًا أو أمنيًا محايدًا، ولا يمكن اعتباره مجرد إعادة توزيع للصلاحيات بين مؤسستين تابعتين للاحتلال، محذرًا من أنه يشكل خطوة خطيرة باتجاه دمج المستوطنات والمستوطنين في المنظومة المدنية الإسرائيلية، وترسيخ السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يعزز مسار الضم الفعلي للضفة الغربية.
وجدد المركز رفضه لخطط الضم والتشريعات التي تسعى إسرائيل إلى إقرارها لإضفاء طابع قانوني على سياساتها، مؤكدًا أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أرض فلسطينية محتلة بموجب القانون الدولي، وأن القوة القائمة بالاحتلال لا تملك حق التعامل مع الأراضي المحتلة باعتبارها جزءًا من إقليمها السيادي.
وأوضح أن نقل مسؤولية إنفاذ القانون الخاصة بالمستوطنين من الجيش إلى الشرطة لا يغير الوضع القانوني للأراضي المحتلة، ولا يمنح المستوطنات أي شرعية، مشددًا على أن إعادة ترتيب الاختصاصات داخل المؤسسات الإسرائيلية لا يمكن أن تنشئ سيادة على أراضٍ لا تملك إسرائيل السيادة عليها.
وأشار المركز إلى أن نقل المسؤوليات من جهاز عسكري إلى جهاز شرطي مدني لا يغير من الطبيعة غير القانونية للمشروع الاستيطاني، ولا يحول الوجود الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى وجود مشروع.
ورفض المركز منح المستوطنين امتيازات مدنية كاملة داخل الأراضي المحتلة، في الوقت الذي يخضع فيه السكان الفلسطينيون لنظام عسكري وقواعد مختلفة، مؤكدًا أن نقل صلاحيات إنفاذ القانون لا يعفي إسرائيل من التزاماتها كقوة قائمة بالاحتلال.
وشدد على أن إسرائيل تظل، وفق القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ملزمة بحماية السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم، ومنع أعمال العنف والنهب والاستيلاء على الأراضي والتهجير القسري، والتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وطالب المركز الأمم المتحدة بالضغط على إسرائيل لوقف جميع إجراءات الضم الفعلي والقانوني والإداري للضفة الغربية، كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى ممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية للتراجع الفوري عن أي إجراءات تهدف إلى ترسيخ الاختصاص المدني الإسرائيلي الدائم على المستوطنين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ودعا الأمم المتحدة إلى تفعيل آليات القانون الدولي الخاصة بحماية سكان الأراضي المحتلة وممتلكاتهم وأراضيهم ومصادر رزقهم، وملاحقة مرتكبي جرائم العنف والاستيلاء على الأراضي والتهجير القسري، بصرف النظر عن هويتهم.
كما وطالب مجلس حقوق الإنسان بإجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في أعمال عنف المستوطنين، وأي تقصير أو تواطؤ أو حماية أو تسهيل من جانب القوات أو السلطات الإسرائيلية.







