وكالات - لا يتطلب تحسين الصحة العامة دائماً الانخراط في تمارين رياضية شاقة أو قضاء ساعات طويلة في الصالات الرياضية، إذ يعد المشي في بداية اليوم من أبسط الأنشطة البدنية التي تمنح الجسم والعقل فوائد صحية ونفسية متعددة.
دعم القلب والعضلات والمفاصل
يرتبط المشي المنتظم بدعم صحة القلب والعضلات والمفاصل؛ حيث يساهم المشي بوتيرة معتدلة في رفع معدل ضربات القلب وتنشيط الدورة الدموية. ومع الاستمرار فيه، قد يساعد في خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكوليسترول، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
وتوصي الإرشادات الصحية البالغين بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعياً، وهو ما يمكن تحقيقه بممارسة المشي لمدة 30 دقيقة يومياً على مدار 5 أيام.
على الصعيد الميداني للعضلات والمفاصل، يعمل المشي على تقوية عضلات الساقين والجذع وتحسين التوازن، كما تساهم الحركة المنتظمة في تحفيز السائل الزلالي الذي يسهل حركة المفاصل ويحد من التيبس.
تحسين المزاج والقدرات الإدراكية
لا تقتصر فوائد النشاط البدني على الصحة الجسدية، بل تمتد لتشمل تقليل الشعور بالقلق، وتحسين المزاج، والمساعدة في خفض خطر الإصابة بالاكتئاب.
وتشير التوصيات الطبية إلى أن ممارسة المشي المنتظم تدعم مهارات التفكير والتعلم والقدرات الإدراكية مع التقدم في العمر. كما أظهرت أبحاث أكاديمية أن المشي يعزز التفكير الإبداعي وتوليد الأفكار مقارنة بالجلوس، سواء أُجري في الأماكن المغلقة أو في الهواء الطلق.
جودة النوم والاستمرارية هي الأساس
إلى جانب ذلك، يساعد النشاط البدني على تحسين جودة النوم وزيادة مستويات الطاقة والحيوية خلال اليوم. ولا توجد مدة محددة تناسب الجميع، إذ يمكن للمبتدئين البدء بـ 10 دقائق يومياً وزيادتها تدريجياً بحسب القدرة الجسدية، مع ضرورة استشارة الطبيب لمن يعانون من أمراض مزمنة أو مشاكل في المفاصل.
وفي النهاية، تؤكد الأبحاث أن الفائدة الصحية لا ترتبط حصراً بالفترة الصباحية، بل تكمن في العامل الأهم وهوالانتظام والاستمرارية في اختيار الوقت الذي يسهل الالتزام به يومياً.







