واشنطن - فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة استهدفت رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، القاضية اليابانية توموكو أكاني، والقاضي السنغالي عبد الله يايا سو، في خطوة تصعيدية جديدة تتخذها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد المحكمة ومسؤوليها على خلفية التحقيقات والملاحقات القضائية التي تطال مسؤولين إسرائيليين وأميركيين.
أظهرت بيانات رسمية أصدرتها وزارة الخزانة الأميركية إدراج أكاني وسو ضمن قائمة العقوبات المالية والقيود، والتي تشمل حظر وحجز الأصول والممتلكات الواقعة ضمن الولاية القضائية للولايات المتحدة، ومنع المواطنين والشركات الأميركية من إجراء أي تعاملات مالية أو تجارية مع القاضيين، بالإضافة إلى فرض قيود وشروط مشددة تحظر دخولهما الأراضي الأميركية.
تأتي هذه الخطوة امتداداً لإجراءات سابقة فرضتها الإدارة الأميركية استناداً إلى أمر تنفيذي صادر في فبراير 2025، يتيح فرض عقوبات اقتصادية وقيود سفر على أي من مسؤولي المحكمة المشاركين في تحقيقات تسعى لملاحقة مواطنين أميركيين أو رعايا دول حليفة، وفي مقدمتها إسرائيل.
ويرتبط هذا التصعيد بمتابعة المحكمة الجنائية الدولية لملفات حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وإصدارها مذكرتي توقيف بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن السابق، يوآف غالانت.
وتعتبر واشنطن هذه التحركات تجاوزاً لولاية المحكمة التي لا تعترف الولايات المتحدة باختصاصها على مواطنيها أو حلفائها غير الموقعين على ميثاق روما.
وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قد جدد في تموز/يوليو الماضي هجومه الحاد على المحكمة، مؤكداً أن الإدارة الأميركية ستواصل استخدام الأدوات الاقتصادية والدبلوماسية كافة، مشيراً إلى الاستعداد للعمل على تفكيك المحكمة الجنائية الدولية لبنةً لبنة إذا لزم الأمر لمنع محاكمة أي مسؤول أو جندي أميركي أو حليف أمامها.
وتتولى توموكو أكاني رئاسة المحكمة الجنائية الدولية منذ آذار/مارس 2024 بعد انتخابها قاضية فيها عام 2017، وياتي استهدافها مع القاضي سو ليؤكد إصرار الإدارة الأميركية على شل حركة المؤسسة القضائية الدولية وتجريد قراراتها من فاعليتها الميدانية والدبلوماسية.






