القاهرة - لتقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، مساء الاثنين، في العاصمة المصرية القاهرة، قادة وممثلي القوى والفصائل الفلسطينية، لبحث آخر التطورات السياسية والميدانية، إلى جانب نتائج اللقاءات والمشاورات التي جرت مؤخراً مع القيادة المصرية والوسطاء والضامنين في مدينة العلمين.
واستعرض الحية خلال الاجتماع تفاصيل المشاورات الأخيرة، وأطلع المشاركين على مواقف الأطراف المختلفة والتطورات التي أعقبت إعلان الموافقة على خارطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وحمّل المجتمعون إسرائيل مسؤولية تعطيل تنفيذ خارطة الطريق، متهمين إياها برفض التفاهمات والتنصل من التزامات المرحلة الأولى من الاتفاق، إلى جانب استمرار ما وصفوه بالانتهاكات والخروقات اليومية في قطاع غزة والضفة الغربية.
وبحث اللقاء كذلك التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية، بما في ذلك التوسع الاستيطاني وعمليات التهويد واعتداءات المستوطنين، إضافة إلى التطورات الإنسانية في قطاع غزة.
وأكد المشاركون ضرورة العمل على وقف التصعيد وحماية الفلسطينيين من تداعيات التجاذبات السياسية الداخلية في إسرائيل، في ظل استمرار الظروف الإنسانية الصعبة في القطاع.
وشدد قادة وممثلو الفصائل على أهمية مضاعفة الجهود الرامية إلى إغاثة الفلسطينيين وتعزيز قدرتهم على الصمود، وتوفير مقومات الحياة الأساسية لهم.
كما دعوا إلى تسريع جهود التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، بما يسهم في تحسين الأوضاع الإنسانية ويمهد، وفق رؤيتهم، لتحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية.
وفي الجانب السياسي الداخلي، أكد المجتمعون أهمية اتخاذ خطوات عملية لترتيب البيت الفلسطيني على أساس الشراكة الوطنية والديمقراطية، والعمل على صياغة استراتيجية وطنية جامعة للتعامل مع التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.
ودعا المشاركون إلى وضع آليات عملية لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.
ويأتي اجتماع القاهرة في ظل تحركات سياسية متسارعة تستهدف دفع مسار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع استمرار الاتصالات بين الأطراف الفلسطينية والوسطاء بشأن آليات تنفيذ التفاهمات والقضايا المرتبطة بإدارة قطاع غزة والإغاثة وإعادة الإعمار.







