نيويورك - أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، اليوم الاثنين، أن عام 2025 شهد مقتل 350 عاملاً في المجال الإنساني حول العالم، بينهم 186 عاملاً في قطاع غزة، في ظل استمرار تصاعد المخاطر التي تواجه فرق الإغاثة خلال النزاعات والأزمات الإنسانية.
وقال المكتب، في بيان، إن العام الماضي سجل رقماً قياسياً مأساوياً جديداً على صعيد أعمال العنف التي تستهدف العاملين في المجال الإنساني، مشيراً إلى أن إجمالي عدد العاملين الذين تعرضوا للقتل أو الإصابة أو الاختطاف بلغ 907 أشخاص خلال عام 2025.
غزة تتصدر حصيلة قتلى العاملين الإنسانيين
وأظهرت البيانات أن قطاع غزة شهد العدد الأكبر من الوفيات بين العاملين في المجال الإنساني، حيث بلغ عدد القتلى 186 شخصاً خلال عام 2025.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه المنظمات الإنسانية العمل في ظروف بالغة الصعوبة داخل القطاع، وسط تحديات أمنية ولوجستية كبيرة تعرقل عمليات الإغاثة وتقديم المساعدات للسكان المتضررين.
وبحسب بيانات مركز الأبحاث المتخصص Humanitarian Outcomes، فإن حصيلة العاملين الإنسانيين الذين قتلوا خلال 2025 كانت أقل بقليل من الحصيلة المسجلة في عام 2024، عندما قُتل 377 عاملاً في المجال الإنساني.
استمرار الخطر على فرق الإغاثة في 2026
ولم تتوقف أعمال العنف ضد العاملين في المجال الإنساني مع بداية العام الحالي، إذ أفاد مكتب الأمم المتحدة بأن 82 عاملاً إنسانياً قتلوا منذ بداية عام 2026، فيما أصيب 97 آخرون، وتعرض 39 شخصاً للاختطاف في مناطق مختلفة حول العالم.
وتعكس هذه الأرقام، وفق الأمم المتحدة، استمرار المخاطر التي تواجه العاملين في مجال الإغاثة أثناء محاولتهم الوصول إلى السكان المتضررين من الحروب والكوارث والأزمات الإنسانية.
فليتشر: أكثر من ألف عامل إنساني قتلوا خلال 3 سنوات
وقال رئيس الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، توم فليتشر، إن أكثر من ألف عامل في المجال الإنساني قتلوا خلال السنوات الثلاث الماضية.
ووصف فليتشر هذه الحصيلة بأنها «غير مقبولة مطلقاً»، مؤكداً أن العاملين في المجال الإنساني يواجهون مخاطر متزايدة أثناء أداء مهامهم في مناطق النزاعات.
وشدد المسؤول الأممي على أن الإدانة وحدها لن توفر الحماية للعاملين في المجال الإنساني، داعياً الدول إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني واستخدام جميع الوسائل المتاحة لضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
كما طالب فليتشر بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكداً ضرورة أن يتحمل من يخرقون قواعد القانون الدولي الإنساني عواقب أفعالهم.
وتأتي هذه الدعوات في ظل استمرار ارتفاع المخاطر الأمنية التي تواجه العاملين في المنظمات الإنسانية، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن قدرة فرق الإغاثة على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً وتقديم المساعدات بصورة آمنة ومنتظمة.






