وكالات - بحث المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، خلال لقاء عقده في مدينة العلمين المصرية مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، سبل تسريع دخول اللجنة إلى قطاع غزة وبدء ممارسة مهامها، إلى جانب توفير الدعم المالي اللازم لتنفيذ خطط التعافي وإعادة الإعمار.
وقال مسؤول في اللجنة، طلب عدم الكشف عن هويته لقناة الشرق بلومبرغ، إن كوشنر تعهد خلال اللقاء ببذل كل جهد ممكن لتسريع دخول اللجنة إلى غزة، وأبدى ارتياحه لجاهزيتها لتولي مسؤولياتها. وأوضح أن شعث قدم للمبعوث الأميركي عرضاً حول خطط اللجنة ومدى استعدادها لتطبيق القانون الفلسطيني في ما يتعلق بالأمن والسلاح، وفق التفاهمات السياسية الواردة في خارطة الطريق.
وشدد شعث خلال اللقاء على أن نجاح عمل اللجنة يتطلب توفير بيئة مناسبة لبدء مهامها، وفي مقدمة ذلك انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وفتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية والبضائع والمعدات ومواد البناء، إضافة إلى تسهيل حركة المواطنين من وإلى غزة.
كما تناولت المباحثات ترتيبات التنسيق بين الشرطة والأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في القطاع والقوات الدولية المشتركة، في إطار الترتيبات المقترحة لإدارة الأمن والنظام خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب مصدر آخر قريب من اللجنة، أبلغ كوشنر شعث بأن حركة حماس ستعمل على إنجاح مهمة اللجنة، وأن الحركة وافقت على تسليم السلاح وتفكيك بنيتها العسكرية، إلى جانب التعاون مع الفصائل الأخرى لإنجاح مهمة القوات الدولية وفرض النظام والقانون في القطاع.
ويأتي ذلك في وقت تكثفت فيه الاتصالات السياسية بشأن مستقبل غزة وترتيبات المرحلة الانتقالية، عقب إعلان اللجنة الوطنية لإدارة القطاع جاهزيتها لتولي مسؤولياتها، وترحيبها بالتقدم المعلن بشأن موافقة حماس والفصائل على خارطة الطريق وفتح مسار لتنفيذها.
وأكدت اللجنة في وقت سابق أن أولوياتها تتركز على تحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية تنعكس مباشرة على حياة سكان غزة، ولا سيما في ملفات المساعدات والخدمات الأساسية وإعادة الإعمار، مشددة على استعدادها لتحمل مسؤولياتها في إدارة القطاع.
وفي السياق نفسه، أجرت قيادة من حركة حماس مباحثات مع كوشنر في العلمين، بحضور مسؤولين من الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، وفق ما أفادت به مصادر في الحركة.
وقالت المصادر إن وفد حماس، الذي ضم رئيس المكتب السياسي خليل الحية وعدداً من قيادات الحركة، ناقش مع المبعوث الأميركي قضايا نزع السلاح ومستقبل إدارة القطاع. وأوضحت أن المباحثات تناولت بصورة مباشرة وغير مباشرة التزامات الحركة الواردة في خارطة الطريق.
وبحسب أحد المصادر، قدم وفد حماس خلال اللقاء إيضاحات بشأن موقف الحركة من ملف السلاح وحكم غزة، مؤكداً استعدادها لتنفيذ التزاماتها بصورة عملية، بما في ذلك حصر السلاح وتخزينه، والتخلي عن إدارة القطاع، إلى جانب الاستعداد للمشاركة في الانتخابات والتحول إلى حزب سياسي فاعل ضمن النظام السياسي الفلسطيني.
وكانت حماس قد أعلنت في وقت سابق التخلي عن إدارة الحكم في غزة وحل حكومتها في القطاع، في خطوة تأتي ضمن ترتيبات سياسية أوسع تتعلق بالمرحلة المقبلة.
وتشير هذه الاتصالات إلى أن ملف إدارة غزة بعد الحرب بات مرتبطاً بصورة وثيقة بملفات أكثر تعقيداً، تشمل مستقبل السلاح، ودور الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وانتشار القوات الدولية، وفتح المعابر، وانسحاب القوات الإسرائيلية، إضافة إلى توفير التمويل اللازم لبدء عمليات التعافي وإعادة الإعمار.






