القدس - حذّرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الخميس، من الأوضاع الاعتقالية والإنسانية القاسية التي يواجهها المعتقل المقدسي قصي عبد عليان (27 عاماً)، من بلدة العيسوية في القدس المحتلة، داخل جدران معتقل "جلبوع"، في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي الممنهج بحقه، والتي تضاعف من وطأة ظروفه الصحية المزمنة القائمة منذ الولادة.
وأوضحت الهيئة، في تقرير صادر عنها، أن المعتقل عليان، المعتقل منذ 14 كانون الأول/ ديسمبر 2021 والمحكوم بالسجن الفعلي لمدة 14 عاماً ونصف العام، يعاني من مشكلات واعتلالات مزمنة في الرئتين تتطلب خضوعه لبروتوكول علاجي منتظم يتضمن أخذ حقنة طبية خاصة كل 14 يوماً. وأكدت الهيئة أن إدارة معتقل "جلبوع" تتكتم وتتعمد الامتناع عن تزويده بهذه الحقنة العلاجية منذ نحو شهر كامل، مما ينذر بمضاعفات خطيرة على جهازه التنفسي.
وأضاف التقرير أن عليان يعاني أيضاً من نقص حاد في المناعة الذاتية، ويحتاج إلى رعاية صحية حثيثة وتغذية خاصة تشمل توفير أنواع محددة من "الحليب الطبي الخاص" لمساعدته على الصمود بدنيًا، وهو ما ترفض إدارة المعتقل توفيره أو السماح بإدخاله.
وفي السياق ذاته، أشارت الهيئة إلى أن المعتقل لا يزال يعاني من تبعات إصابته بمرض الجرب المسمى بـ"السكابيوس"، موضحة أنه رغم خضوعه لعلاج سابق قبل نحو عام، إلا أنه لم يؤدِ إلى أي نتيجة شفائية جراء البيئة الاعتقالية غير الصحية واستمرار العدوى، إلى جانب حاجته الماسّة والملحة لنظارة طبية ترفض الإدارة إجراء الفحوصات اللازمة لتوفيرها.
ونقل محامي الهيئة عن المعتقل عليان شهادته حول ظروف الاحتجاز والتضييقات اليومية داخل معتقل "جلبوع"؛ حيث أكد أن الوقت المتاح لجميع الأسرى للخروج إلى ساحة المعتقل ("الفورة") قُلص ليصبح 40 دقيقة يومياً كحد أقصى، موزعاً على فترتين صباحية ومسائية قصيرتين.
وحول واقع التغذية، أفاد عليان بأن وجبات الطعام المقدمة من إدارة المعتقل لا تزال شحيحة وضئيلة جداً من حيث الكمية والنوعية، الأمر الذي انعكس بصورة حادة ومباشرة على جسده، متسبباً في فقدانه جزءاً كبيراً وملاحظاً من وزنه، ومضاعفاً من مخاطر نقص المناعة التي يواجهها أصلاً.







