جنين - شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، بهدم 12 مخزناً تجارياً عند مدخل قرية عنزا جنوب جنين، رغم استمرار القضية المتعلقة بالمنشآت أمام محاكم الاحتلال وعدم صدور قرار نهائي بشأنها، فيما أغلقت الطريق الرئيس الواصل بين نابلس وجنين ومنعت أصحاب المخازن من إخلاء محتوياتها قبل تنفيذ عملية الهدم.
وقال رئيس مجلس قروي عنزا، هشام صدقة، إن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة برفقة جرافتين عسكريتين، وبدأت بهدم المخازن التابعة للمواطن أيسر عمور، والواقعة على المدخل الرئيسي للقرية.
وأوضح صدقة أن المنشآت المستهدفة كانت تستخدم لتخزين معدات وكراتين تابعة لمصنع للكرتون في القرية، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال منعت أصحابها من إخراج محتوياتها قبل مباشرة عملية الهدم.
وأضاف أن قوات الاحتلال أغلقت خلال العملية طريق نابلس–جنين الرئيس أمام حركة المركبات، ما تسبب في عرقلة حركة المواطنين والمركبات على الطريق الحيوي.
12 منشأة ومساحة إجمالية تقارب 480 متراً مربعاً
من جانبه، قال أيمن عمور، المسؤول عن المخازن، إن المنشآت التي استهدفتها قوات الاحتلال تضم 12 مخزناً تجارياً، تبلغ مساحة كل واحد منها نحو 40 متراً مربعاً، أي بمساحة إجمالية تقدر بنحو 480 متراً مربعاً.
وأشار إلى أن التكلفة الإجمالية لإنشاء هذه المخازن تقدر بنحو مليون ونصف المليون شيقل، موضحاً أنها كانت تمثل مشروعاً استثمارياً لابن عمه أيسر عمور، الذي يعمل في السعودية.
وبيّن أن المخازن كانت مؤجرة بالكامل كمحال تجارية، إلا أن المستأجرين اضطروا إلى إخلائها بعد تلقي إخطارات بالهدم من سلطات الاحتلال.
الهدم رغم استمرار الإجراءات القضائية
وأكد عمور أن المخازن كانت قد تلقت إخطاراً بالهدم في وقت سابق، وأن أصحابها تقدموا باعتراض أمام محاكم الاحتلال للطعن في القرار، إلا أن القضية لا تزال قيد النظر ولم يصدر بشأنها قرار نهائي.
وأضاف أن قوات الاحتلال شرعت رغم ذلك في تنفيذ عملية الهدم صباح الثلاثاء، قبل حسم المسار القضائي المتعلق بالمنشآت.
وتأتي عملية الهدم في ظل استمرار عمليات الهدم والاستيلاء على المنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية، وما يرافقها من إجراءات عسكرية وإدارية تؤثر على النشاط الاقتصادي والاستثماري للمواطنين، ولا سيما في المناطق الواقعة على مداخل القرى والبلدات الفلسطينية.
وتُعد عمليات هدم المنشآت التجارية والزراعية جزءاً من الإجراءات التي تؤثر بصورة مباشرة على مصادر دخل المواطنين، خاصة عندما تستهدف منشآت قائمة ومؤجرة وتحتوي على معدات ومواد مرتبطة بأنشطة إنتاجية وتجارية.







