محافظات - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، اليوم الجمعة، تصعيد اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، في سلسلة من الاقتحامات والاعتقالات وإغلاق الطرق ونصب الحواجز، بالتزامن مع هجمات نفذها المستوطنون استهدفت المواطنين وممتلكاتهم ومركباتهم ومساكنهم.
وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة بيت لحم وتمركزت في منطقتي مفرق الراضي وباب الزقاق، كما نصبت حاجزاً عسكرياً عند مدخل جسر بيت تعمر شرق المدينة، وأوقفت مركبات المواطنين وفتشتها ودققت في هويات ركابها.
وفي المحافظة ذاتها، هاجم مستوطنون قرية أبو نجيم جنوب شرق بيت لحم، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة أحدهم. ولم تتوقف الاعتداءات عند ذلك، إذ هاجم المستوطنين سيارة إسعاف كانت متجهة إلى المكان لنقل المصاب، وحطموا زجاجها ورشوا طاقمها بغاز الفلفل، ما أدى إلى إصابة أفراد من طاقم الإسعاف بحالات اختناق وتعطّل المركبة.
كما هاجم مستوطنون صهريجاً للمياه في منطقة خلايل اللوز جنوب شرق بيت لحم، في اعتداء يستهدف أحد مصادر الخدمات الأساسية للسكان.
وفي منطقة برك سليمان السياحية الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس جنوب بيت لحم، اقتحم مستوطنون المنطقة بحماية قوات الاحتلال، وأدوا طقوساً تلمودية، وسط استمرار التوتر في المناطق المحيطة.
وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الطفل محمد عماد صدقة، البالغ من العمر 13 عاماً، عقب مداهمة منزل عائلته في قرية عنزا جنوب المحافظة. كما أغلقت قوات الاحتلال المدخل الرئيسي لبلدة يعبد جنوب غرب جنين بالسواتر الترابية، ما أدى إلى قطع الطريق الوحيد المؤدي إلى البلدة وإعاقة حركة السكان.
وفي مناطق أخرى من محافظة جنين، اقتحم مستوطنون قرية جلبون شرق المحافظة، بينما شهد الشارع الالتفافي شرق مدينة جنين انتشاراً مكثفاً لهم، حيث لاحقوا المركبات الفلسطينية المارة. كما اقتحم مستعمرون منتزه بلدية برقين المقام على أراضي البلدة، في استمرار لجولات استفزازية شهدتها مناطق متفرقة من المحافظة.
كما تواجد مستوطنون على شارع جنين–نابلس بالقرب من محطة عرابة، وأغلقوا الطريق أمام حركة المركبات لفترة من الوقت.
وفي محافظة نابلس، أصيب ثلاثة مواطنين برضوض جراء تعرضهم للضرب من قبل مستوطنين في قرية بيت دجن شرق المدينة.
وشهدت بلدة بيت فوريك شرق نابلس أيضاً اعتداءً نفذه مستوطنون بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال للبلدة، حيث تعرض أحد المواطنين للضرب قبل أن تعتقله قوات الاحتلال، فيما لم تتضح طبيعة إصابته على الفور.
وفي قلقيلية، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً وسط بلدة النبي إلياس شرق المحافظة، وأوقفت المركبات ودققت في هويات المواطنين، ما تسبب في إعاقة حركة السكان.
وفي الأغوار الشمالية، هاجم مستوطنون مساكن المواطنين في خربة الحمة، وقاموا بترهيب السكان وتهديدهم بالترحيل، في ظل استمرار الضغوط والاعتداءات التي تستهدف التجمعات الفلسطينية في المناطق الريفية والأغوار.
كما هاجم مستوطنون تجمع الكعابنة البدوي شرق بلدة الطيبة شرقي رام الله، واعتدوا بالضرب على متضامنة أجنبية، قبل أن يقتحموا منزل المواطن نايف الكعابنة برفقة قطيع من مواشيهم.
وفي طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة طمون جنوب المحافظة بعدد من الآليات العسكرية، وانتشرت القوات الراجلة في أحيائها، فيما داهمت أحد المنازل.
وتأتي هذه الاعتداءات المتزامنة في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة الاقتحامات والهجمات الاستيطانية في الضفة الغربية، وسط تكرار استهداف المواطنين ومنازلهم وممتلكاتهم وطرقهم، إلى جانب الاعتداء على الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، وما يرافق ذلك من إجراءات عسكرية تشل حركة السكان وتزيد من حدة الأوضاع الميدانية.







