القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض، أفيغدور ليبرمان، الثلاثاء، عن أبرز ملامح برنامجه السياسي للانتخابات الإسرائيلية المقبلة، متعهدًا بتشكيل حكومة "صهيونية موحدة" تستبعد الأحزاب العربية والحريدية، وترفض إقامة دولة فلسطينية، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى صعوبة حصول معسكر المعارضة على أغلبية برلمانية تمكنه من تشكيل الحكومة منفردًا.
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات العامة في إسرائيل في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل لاختيار أعضاء الكنيست الـ120، فيما يتطلب تشكيل الحكومة الحصول على دعم 61 نائبًا على الأقل.
تعهدات انتخابية
وفي منشور عبر منصة "إكس"، قال ليبرمان إن حكومته، في حال فوزه، ستكون خالية من الأحزاب الحريدية والأحزاب العربية، مؤكدًا أنه لن يتم إخلاء أي مستوطنة إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما رفض بشكل قاطع إقامة دولة فلسطينية.
وتعكس هذه التصريحات تمسك ليبرمان بمواقف رافضة لحل الدولتين، وداعمة للإبقاء على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في مخالفة للموقف الدولي الذي يعتبر الاستيطان في الأراضي المحتلة غير شرعي بموجب قرارات الأمم المتحدة.
تعهد بالحسم العسكري
كما أعلن ليبرمان أنه سيعمل على إنهاء ما وصفه بسياسة "جولات المفاوضات" التي اتبعتها حكومات بنيامين نتنياهو، متعهدًا بتحقيق "الحسم" في المواجهات مع حركة حماس وحزب الله والحوثيين وإيران.
وأضاف أنه سيبادر إلى تشكيل لجنة تحقيق حكومية في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى جانب إقرار قانون يلزم جميع الإسرائيليين، رجالًا ونساءً، بأداء الخدمة العسكرية أو الخدمة المدنية عند بلوغ سن الثامنة عشرة.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي سيكون الجهة المخولة بتحديد من يؤدي الخدمة العسكرية ومن يتم تحويله إلى الخدمة المدنية.
ملف تجنيد الحريديم
ويعد ملف تجنيد الحريديم أحد أبرز القضايا التي يتبناها ليبرمان منذ سنوات، إذ يعارض الإعفاءات الواسعة التي يحصل عليها الشبان الحريديم من الخدمة العسكرية، وهو الملف الذي تسبب بأزمات سياسية متكررة داخل إسرائيل.
واعتمد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال حكوماته المتعاقبة على دعم حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراه" الحريديين لضمان الأغلبية البرلمانية، ما جعل قضية التجنيد محورًا رئيسيًا في الخلاف بين الأحزاب الإسرائيلية.
إصلاحات دستورية وسياسية
وتضمن برنامج ليبرمان أيضًا الدعوة إلى طرح دستور إسرائيلي للاستفتاء الشعبي، وتحديد ولاية رئيس الوزراء بفترتين فقط، إضافة إلى منع أي عضو كنيست مدان من الترشح لمنصب رئيس الحكومة.
وتأتي هذه المقترحات في وقت يواصل فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو محاكمته منذ عام 2020 في ثلاث قضايا تتعلق بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، بينما ينفي جميع الاتهامات الموجهة إليه، ولم تصدر بحقه أي إدانة قضائية حتى الآن.
معضلة تشكيل الحكومة
وتسلط تصريحات ليبرمان الضوء على التحديات التي تواجه معسكر المعارضة في الانتخابات المقبلة، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أن الأحزاب المعارضة لا تمتلك أغلبية كافية لتشكيل حكومة دون الاستعانة بالأحزاب العربية أو استقطاب أعضاء من معسكر نتنياهو.
وأظهر استطلاع نشرته القناة 12 الإسرائيلية في يوليو الماضي حصول أحزاب المعارضة على 59 مقعدًا، مقابل 51 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، فيما نالت الأحزاب العربية 10 مقاعد، وهو ما يحرم أيًا من المعسكرين من تحقيق الأغلبية المطلوبة.
كما أظهر استطلاع آخر نشره موقع "زمان إسرائيل" حصول أحزاب المعارضة ذات الأغلبية اليهودية على 58 مقعدًا، مقابل 51 لمعسكر نتنياهو و11 مقعدًا للأحزاب العربية.
مشهد المعارضة
ويعد ليبرمان أحد أبرز قادة المعارضة الإسرائيلية، إلى جانب رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت، وزعيم حزب "يشار"، ورئيسي الوزراء السابقين نفتالي بينيت ويائير لابيد، اللذين يقودان قائمة "معًا"، إضافة إلى رئيس حزب "الديمقراطيون" يائير غولان.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب "يشار" بين أحزاب المعارضة، بعدما منحه استطلاع "زمان إسرائيل" نحو 25 مقعدًا، مقابل 21 مقعدًا لحزب "الليكود" بزعامة نتنياهو و13 مقعدًا لقائمة "معًا".
ولم تصدر الأحزاب العربية أو الأحزاب الحريدية أي ردود فعل رسمية على تصريحات ليبرمان حتى الآن، فيما يُتوقع أن تشكل مواقفه جزءًا من المنافسة السياسية مع اقتراب موعد الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر المقبل.







