القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تراجع وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن إعلانه استبدال قائد المنطقة الوسطى في الجيش، آفي بلوط، مؤكداً أن الأخير لم يُعزل من منصبه وأنه "يؤدي مهمته بصورة جيدة"، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلانه القرار بشكل مفاجئ عبر مقابلة تلفزيونية مباشرة.
وجاء تراجع كاتس في بيان مشترك صدر عنه وعن رؤساء المجالس الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، عقب اجتماع عقد مساء الإثنين، أكد خلاله أن "بلوط يؤدي مهمته جيداً، ولا يوجد أي خلاف بينهما".
وأضاف البيان أن قادة المستوطنات عبّروا عن تقديرهم لقائد المنطقة الوسطى، ورفضوا ما وصفوه بـ"الحملة" ضد كاتس وبلوط على خلفية الأزمة التي اندلعت عقب إعلان الوزير.
قرار مفاجئ أثار أزمة داخل الجيش
وكان كاتس قد أعلن، الأحد، خلال مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، نيته استبدال بلوط وتعيين الضابط دادو بار كاليفا خلفاً له، في خطوة فاجأت قيادة الجيش الإسرائيلي وأثارت خلافاً علنياً مع رئيس الأركان إيال زامير.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، فإن بلوط والضابط الذي اختاره كاتس لخلافته لم يكونا على علم بالقرار قبل الإعلان عنه عبر وسائل الإعلام.
ووصفت مصادر في الجيش الخطوة بأنها محاولة لـ"تصفية حسابات"، مشيرة إلى أنها جاءت على خلفية خلافات بين الوزير وقائد المنطقة الوسطى بشأن سياسات وإجراءات أراد كاتس فرضها في الضفة الغربية.
زامير يوقف التعيينات العسكرية
وعقب إعلان كاتس، أبلغ رئيس الأركان إيال زامير كبار قادة الجيش بأنه لن تتم المصادقة على تعيينات جديدة لضباط كبار حتى بداية عام 2027، أي بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول/أكتوبر.
واُعتبر موقف زامير تحدياً مباشراً لقرار وزير الأمن، في ظل تصاعد الخلاف حول تدخل المستوى السياسي في قرارات الجيش.
خلفية الخلاف: أوامر تقييد بحق مستوطنين
ويعود جزء من التوتر بين كاتس وبلوط إلى خلاف اندلع الأسبوع الماضي بشأن أمر تقييد أصدره قائد المنطقة الوسطى بحق مستوطن وناشط يميني متهم بالضلوع في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وكان كاتس قد أعلن أنه أوعز بعدم تمديد أمر التقييد، داعياً إلى التعامل مع القضية بوسائل أخرى، بينما تقدم بلوط باعتراض لدى النيابة العامة بعد قرار لجنة الاستئناف العسكرية عدم تمديد الأمر.
وأثار الخلاف انتقادات واسعة في إسرائيل، حيث اعتبره معارضو كاتس مؤشراً على صراع بين القيادة السياسية والعسكرية، فيما دافع قادة المستوطنات عن بلوط وأشادوا بدوره الأمني في الضفة الغربية.







