متابعات - مصدر الإخبارية
شهدت محافظات الضفة الغربية، اليوم السبت، تصعيدًا ميدانيًا تمثل في حملات اعتقال واقتحامات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع اعتداءات واسعة للمستوطنين استهدفت المواطنين وممتلكاتهم، إضافة إلى إخطارات بالهدم وإجبار عدد من الفلسطينيين على هدم منازلهم ذاتيًا.
وفي محافظة بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الطفل عبيدة وائل مصطفى الحروب (16 عامًا) خلال اقتحامها قرية واد فوكين غرب المحافظة، كما اعتقلت الشاب محمد سلامة رشايدة على حاجز الكونتينر العسكري شمال شرق بيت لحم.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الخضر ومناطق أبو نجيم ورفيدا ورخمة وزعترة والشواورة شرق المحافظة، دون تسجيل اعتقالات إضافية.
وفي محافظة طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال الطفل مسلم محمد علي بشارات (16 عامًا) بعد مداهمة منزل عائلته في بلدة طمون جنوب شرق المحافظة.
وفي شمال غرب رام الله، أصيب مواطن وزوجته بجروح ورضوض بعد تعرضهما لاعتداء من مستوطنين في منطقة "الزرقاء" التابعة لقرية بيتللو، أثناء وجودهما داخل مزرعتهما، حيث جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة قلقيلية بعدد من الآليات العسكرية، وانتشرت في حي كفر سابا عقب دخولها من المدخل الشرقي للمدينة، دون الإبلاغ عن تنفيذ اعتقالات.
وفي جنوب الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال 11 عاملًا في قرية خشم الدرج ببادية يطا، بعد ملاحقتهم والاعتداء عليهم بالضرب، وفق مصادر محلية، في ظل استمرار التضييق على سكان المنطقة الذين يواجهون اعتداءات متكررة من قوات الاحتلال والمستوطنين.
وفي محافظة نابلس، سلمت قوات الاحتلال عائلة الشهيد فاروق رمضان في قرية تل إخطارًا بالاستيلاء على منزلها المكون من ثلاثة طوابق وإخلائه خلال 72 ساعة، تمهيدًا لهدمه.
وفي وقت لاحق، اقتحمت قوات الاحتلال مدينتي رام الله والبيرة، وجابت شوارعهما وعددًا من الأحياء دون تسجيل اعتقالات.
وفي محافظة الخليل، أحرق مستوطنون مركبة تعود للمواطن معتز غنيمات في بلدة صوريف، وألحقوا أضرارًا بمركبة أخرى، كما حاولوا إحراق منزل وخطوا شعارات عنصرية على جدران أحد المنازل بعد اقتحام منطقة دير النيل شمال غرب البلدة.
كما هاجم مستوطنون مسلحون، تحت حماية قوات الاحتلال، منازل المواطنين ومركباتهم في حي الجلاطية شرق بلدة إذنا غرب الخليل، ورشقوها بالحجارة، ما أدى إلى تحطيم عدد من المركبات، فيما منعوا طواقم الإسعاف من الوصول إلى المنطقة.
وفي بيت جالا، أجبرت سلطات الاحتلال ثلاثة مواطنين على هدم منازلهم ذاتيًا، بعد تهديدهم بتنفيذ عمليات الهدم وفرض تكاليف مالية باهظة عليهم، بذريعة البناء دون ترخيص.
وفي شمال شرق رام الله، أصيب ثلاثة شبان بعد تعرضهم لاعتداء من مستوطنين على الطريق الواصل بين قريتي المغير وأبو فلاح، حيث اعتدوا عليهم بالضرب ورشوا غاز الفلفل في وجوههم، بعد أن صدموا مركبتهم بدراجة نارية رباعية، ما أدى إلى إصابتهم برضوض وحالات اختناق وأضرار مادية في المركبة.
وعقب الاعتداء، اقتحمت قوات الاحتلال قرية أبو فلاح، كما نفذت عمليات اقتحام في بلدتي المزرعة الشرقية وسلواد وقرية دير جرير، دون تسجيل اعتقالات.
وفي محافظة جنين، أتلف مستوطنون جزءًا من محصول الدخان في سهل بلدة عرابة جنوب المحافظة، كما رشقوا مركبات المواطنين بالحجارة على الطريق المؤدي إلى المدخل الغربي للبلدة، فيما تسبب رعاة من المستوطنين بأغنامهم في إعاقة حركة المواطنين على الطريق.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال مساء السبت قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، وانتشرت في عدد من أحيائها دون تنفيذ عمليات اعتقال أو مداهمة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، حيث تشير معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تسجيل 11074 اعتداءً نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون خلال النصف الأول من عام 2026، شملت الاستيلاء على الأراضي، والتوسع الاستيطاني، والتهجير القسري، وتجريف الأراضي، وتخريب الممتلكات، واقتلاع الأشجار، وإقامة الحواجز التي تعيق حركة الفلسطينيين، فيما تصدرت محافظات الخليل ورام الله والبيرة ونابلس وبيت لحم قائمة المحافظات الأكثر تعرضًا لهذه الاعتداءات.







