القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أظهر استطلاع جديد للرأي العام في إسرائيل أن معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يواجه تراجعًا في تماسك قاعدته الانتخابية، مع إعلان 13% من ناخبيه في الانتخابات الأخيرة نيتهم التصويت لأحزاب من المعسكر المعارض في أي انتخابات مقبلة، فيما لا يزال 14% مترددين في تحديد خياراتهم الانتخابية.
وبحسب نتائج الاستطلاع الذي بثته القناة الإسرائيلية 13، فإن 56% من الذين صوّتوا لأحزاب معسكر نتنياهو في انتخابات نهاية عام 2022 أكدوا أنهم سيواصلون دعم أحزاب المعسكر ذاته، بينما أشار 11% إلى أنهم سيمنحون أصواتهم لحزب آخر داخل الائتلاف الحاكم.
في المقابل، أوضح 13% من المستطلعة آراؤهم أنهم يعتزمون الانتقال إلى أحزاب المعارضة، في حين قال 14% إنهم لم يحسموا قرارهم بعد، بينما أعلن 6% أنهم لا ينوون المشاركة في الانتخابات المقبلة.
وتعكس هذه النتائج احتفاظ معسكر نتنياهو بغالبية ناخبيه السابقين، إلا أنها تشير في الوقت ذاته إلى وجود تسرب انتخابي نحو المعارضة، إلى جانب نسبة من الناخبين المترددين قد يكون لها تأثير مباشر في توزيع المقاعد خلال أي انتخابات مقبلة.
وكانت القناة نفسها قد نشرت خلال الأسبوع الماضي نتائج استطلاع آخر أظهر تقاربًا في عدد المقاعد بين حزب الليكود برئاسة نتنياهو وحزب "يشار" برئاسة غادي آيزنكوت، ما يعكس استمرار المنافسة بين المعسكرين.
انقسام حاد بشأن الأحزاب
كما تناول الاستطلاع نظرة الإسرائيليين إلى الأحزاب التي يعتبرونها الأكثر "تطرفًا"، حيث أظهرت النتائج تباينًا واضحًا بين مؤيدي الائتلاف الحاكم وأنصار المعارضة.
وأفادت النتائج بأن 80% من مؤيدي الائتلاف صنفوا حزب التجمع الوطني الديمقراطي باعتباره الحزب الأكثر "تطرفًا"، فيما جاءت القائمة العربية الموحدة وتحالف الجبهة والعربية للتغيير في المرتبتين الثانية والثالثة بنسبة 78% و69% على التوالي، بينما اعتبر 69% منهم أن حزب "الديمقراطيين" يندرج أيضًا ضمن الأحزاب المتطرفة.
وفي المقابل، رأى نحو ربع أنصار الائتلاف أن حزب "عوتسما يهوديت" بزعامة إيتمار بن غفير، وهو أحد مكونات الحكومة، يعد حزبًا متطرفًا، بينما حصل حزب الليكود على أقل نسبة في هذا التصنيف بين أحزاب الائتلاف.
أما بين أنصار المعارضة والمترددين، فقد اعتبر 77% أن حزب "عوتسما يهوديت" هو الأكثر تطرفًا، تلاه حزب "الصهيونية الدينية"، فيما سجلت الأحزاب العربية والأحزاب الحريدية أيضًا نسبًا مرتفعة في هذا التصنيف.
وأشار الاستطلاع إلى أن هذه النتائج تعكس حالة الاستقطاب السياسي داخل إسرائيل، حيث يميل كل معسكر إلى وصف خصومه بالتطرف أكثر من الأحزاب القريبة منه.
مواقف من الحرب على إيران
وتطرق الاستطلاع أيضًا إلى موقف الإسرائيليين من احتمال استئناف الحرب على إيران، حيث أيد 45% من المشاركين العودة إلى العمليات العسكرية، مقابل 32% عارضوا ذلك، فيما قال 23% إنهم لم يحسموا موقفهم.
وفي المقابل، أظهرت النتائج تراجع مستوى الثقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ما يتعلق بقدرته على منع إيران من مواصلة تطوير برنامجها النووي، إذ قال 62% من المشاركين إنهم لا يثقون بقدرته على تحقيق ذلك، مقابل نحو ربع المستطلعين الذين أعربوا عن ثقتهم به.
إلا أن الصورة بدت مختلفة داخل معسكر نتنياهو، حيث أكد 58% من أنصاره ثقتهم بقدرة ترامب على منع إيران من امتلاك سلاح نووي ووقف تقدم برنامجها النووي.
ويأتي هذا الاستطلاع في ظل استمرار تداخل الملفات الأمنية والسياسية في المشهد الإسرائيلي، مع بروز قضايا الحرب والعلاقة مع الولايات المتحدة كعوامل مؤثرة في توجهات الناخبين، بالتزامن مع استعداد الأحزاب لمرحلة انتخابية جديدة.







