وكالات - مصدر الإخبارية
كشف موقع «أكسيوس»، نقلًا عن مسؤول أميركي، أن ملف قطاع غزة كان حاضرًا خلال اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت تتواصل فيه المفاوضات في القاهرة للتوصل إلى تفاهمات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح المسؤول الأميركي أن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف قدّم خلال الاجتماع إحاطة حول التقدم الذي أحرزته المفاوضات مع حركة حماس، ولا سيما فيما يتعلق بملف نزع السلاح، في تأكيد يتعارض مع تصريحات إسرائيلية سابقة نفت طرح القضية خلال اللقاء.
وفد حماس يواصل مباحثات القاهرة
وكان الوفد المفاوض لحركة حماس قد توجه الثلاثاء إلى العاصمة المصرية القاهرة لاستكمال المحادثات الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت الحركة، في بيان، إن الوفد سيجري لقاءات مع المسؤولين المصريين والوسطاء من مصر وقطر وتركيا، إضافة إلى ممثلين عن الفصائل والقوى الفلسطينية، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار ومتابعة تنفيذ التفاهمات.
وأضافت أن المباحثات تركز على ضمان تنفيذ الالتزامات التي جرى الاتفاق عليها في شرم الشيخ، خصوصًا ما يتعلق بالملف الإنساني في قطاع غزة، والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأميركية.
تحذيرات أميركية بشأن مستقبل غزة
في السياق ذاته، قالت تامي بروس، نائبة المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، إن الحرب قد تعود إلى قطاع غزة إذا لم تُنزع أسلحة حركة حماس، مؤكدة أن واشنطن لن تسمح للحركة بلعب أي دور في إدارة القطاع مستقبلًا.
وأضافت، خلال كلمة أمام مجلس الأمن، أن حماس تستغل العمليات الإنسانية في غزة، معتبرة أن الحركة لا مكان لها في مستقبل القطاع، وفق تعبيرها.
كما اتهمت إيران بالسعي إلى إبقاء الفلسطينيين "رهائن بيد حماس"، مؤكدة أن الولايات المتحدة لن تسمح بذلك، بحسب تصريحاتها.
المشهراوي: مؤشرات إيجابية في المفاوضات
من جانبه، قال نائب رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، سمير المشهراوي، إن وفد حماس دخل مفاوضات القاهرة بإرادة جادة للتوصل إلى اتفاق، معربًا عن أمله في إنهاء الانقسام ووقف الحرب.
وحمّل المشهراوي إسرائيل مسؤولية تأخير المفاوضات، معتبرًا أن التصعيد العسكري في قطاع غزة والضفة الغربية يهدف إلى عرقلة فرص التوصل إلى اتفاق.
وأشار إلى أن الجولة الحالية من المحادثات تبدو أكثر إيجابية من سابقاتها، في ظل وجود ضمانات وعوامل جديدة، من بينها تدخل النائب محمد دحلان في التواصل مع مسؤولين أميركيين، والتنسيق مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، إلى جانب مشاركة الفصائل الفلسطينية في تقريب وجهات النظر.
خلافات تتركز في ملفي الموظفين والسلاح
وأوضح المشهراوي أن معظم بنود الخطة المؤلفة من 15 نقطة جرى التوافق عليها، فيما لا تزال الخلافات تتركز حول البندين الخامس والثامن، المتعلقين بملفي الموظفين والسلاح.
وأضاف أن حركة حماس قدمت صيغًا مرنة للمساعدة في تجاوز العقبات، مشيرًا إلى أن ملف السلاح يمكن معالجته عبر تسليمه إلى جهة فلسطينية، وليس إلى إسرائيل.
وأكد أن الأطراف باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق نهائي، وأن إنجاز التوقيع خلال الأيام المقبلة قد يفتح الطريق أمام بدء مرحلة التعافي المبكر، ونقل إدارة قطاع غزة إلى لجنة وطنية تحظى بتوافق فلسطيني وعربي ودولي.







