نيويورك - مصدر الإخبارية
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من التصاعد المستمر في أعمال العنف التي ينفذها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، معلناً توثيق أكثر من 1330 حادثة تورط فيها مستوطنون منذ بداية عام 2026، أسفرت عن سقوط ضحايا فلسطينيين وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات والبنية التحتية.
وأوضح المكتب، في بيان صدر اليوم، أنه يشعر بقلق بالغ إزاء موجة العنف التي شهدتها الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى أن الفترة الممتدة منذ يوم الخميس الماضي شهدت مقتل ثمانية فلسطينيين، بينهم طفل، في ظل استمرار الاعتداءات التي استهدفت السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وأكد البيان أن منازل ومساجد وأشجاراً ومنشآت زراعية تعرضت للحرق والتخريب، فيما دُمّر بعضها بالكامل، الأمر الذي أجبر ما لا يقل عن عشر عائلات فلسطينية على النزوح من مناطق سكنها نتيجة تصاعد اعتداءات المستوطنين.
وأشار مكتب "أوتشا" إلى أن القيود التي تفرضها القوات الإسرائيلية على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية ازدادت تشدداً خلال الفترة الأخيرة، ما أعاق وصول آلاف المواطنين إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية الطارئة، وأماكن العمل، ومصادر الدخل.
ووفقاً للمعطيات التي أوردها المكتب الأممي، فقد قُتل منذ مطلع عام 2026 وحتى السبت الماضي 77 فلسطينياً، بينهم 18 طفلاً، برصاص القوات الإسرائيلية أو خلال اعتداءات نفذها مستوطنون.
كما جدد المكتب دعوته إلى توفير حماية عاجلة للمدنيين الفلسطينيين، وضمان الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مؤكداً ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تُرتكب بحق السكان المدنيين.
وتشير مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية إلى أن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية تتم في كثير من الأحيان تحت حماية القوات الإسرائيلية، أو بمشاركتها، الأمر الذي يسهم في تصاعد وتيرة العنف ضد الفلسطينيين.
ويرى مراقبون أن تصاعد اعتداءات المستوطنين والإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية يأتي في سياق سياسات تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، بما يمهد لتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.







