القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تعمل الحكومة الإسرائيلية على دفع مشروع قانون جديد يمنح عددًا من الأجهزة الأمنية صلاحيات موسعة لاعتراض الطائرات المسيّرة وتعطيلها، في ظل تصاعد المخاوف الإسرائيلية من تحول المسيّرات والطائرات الصغيرة إلى أداة رئيسية في الهجمات الأمنية والعسكرية.
وبحسب هيئة البث العام الإسرائيلية "كان 11"، أعدت وزارة القضاء مشروع القانون الذي يشمل الجيش الإسرائيلي، وجهاز الموساد، وجهاز الأمن العام "الشاباك"، والشرطة الإسرائيلية، إضافة إلى المسؤول عن الأمن في وزارة الأمن وحرس الكنيست.
وينص مشروع القانون على منح الجهات الأمنية المخولة صلاحيات اعتراض المسيّرات في المجال الجوي الإسرائيلي، سواء عبر إسقاطها أو تعطيل أنظمة تشغيلها، فيما طلبت جهات أخرى، بينها شركات أمنية، الحصول على صلاحيات مماثلة، على أن تتم دراسة توسيع دائرة الجهات المخولة لاحقًا.
ويأتي المشروع بصيغة أمر مؤقت لمدة خمس سنوات، ويتضمن إقامة منظومة وطنية يديرها الجيش الإسرائيلي، تكون مهمتها بناء "صورة جوية موحدة" تشمل المعلومات المتعلقة بحركة الطائرات المسيّرة ورصد نشاطها في المجال الجوي الإسرائيلي.
ويعكس طرح القانون تصاعد القلق الإسرائيلي من تهديد المسيّرات، خصوصًا بعد استخدامها خلال السنوات الأخيرة في عمليات عسكرية وهجمات أمنية، ما دفع المؤسسات الأمنية إلى محاولة توحيد آليات الرصد والمراقبة والاستجابة السريعة لهذه التهديدات.
ويتزامن ذلك مع جهود إسرائيلية لتطوير وسائل دفاعية وتقنيات جديدة لمواجهة الطائرات المسيّرة المفخخة، التي برز استخدامها بشكل خاص في المواجهات مع حزب الله، حيث اعتبرتها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أحد التحديات المتزايدة في ساحات القتال.
وكانت إسرائيل قد بدأت في شراء منظومات متخصصة لرصد المسيّرات بعيدة المدى، من بينها تقنيات طورتها شركة "بيكسل سايت" في مدينة هرتسليا، حيث تخضع هذه الأنظمة لاختبارات ميدانية تمهيدًا لدمجها في المنظومة العسكرية.
وتستطيع بعض هذه التقنيات اكتشاف المسيّرات من مسافات تتجاوز ثلاثة كيلومترات، فيما تعمل وزارة الأمن الإسرائيلية على دمج حلول من شركات متعددة بهدف تطوير منظومة متكاملة تجمع بين الكشف المبكر والاعتراض.
وكانت أربع شركات إسرائيلية قد عرضت أمام مسؤولين أمنيين، بينهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، حلولًا مختلفة لمواجهة الطائرات المسيّرة، في ظل توجه رسمي لتعزيز القدرات الدفاعية أمام هذا النوع من التهديدات المتطورة.







