رام الله - مصدر الإخبارية
أكد رئيس هيئة البترول الفلسطينية، مجدي حسن، أن الهيئة تواصل توريد المحروقات إلى السوق الفلسطينية بمعدل 3 ملايين لتر يوميًا خلال الفترة من الأحد إلى الخميس، فيما يتم توريد نحو نصف هذه الكمية يوم الجمعة، مشيرًا إلى أن هذا المعدل مستمر منذ عدة أشهر رغم التحديات التي تواجه قطاع المحروقات.
وأوضح حسن، في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين"، أن الطلب على الوقود شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، نتيجة حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة، وما رافقها من زيادة إقبال المواطنين على التزود بالمحروقات، الأمر الذي رفع معدلات الاستهلاك في مختلف المحافظات.
وأشار إلى أن الهيئة تواجه في الوقت ذاته تحديات تتعلق بأزمة تكدس فائض الشيقل، إضافة إلى معيقات لوجستية لدى الجانب الإسرائيلي تحد من إدخال الكميات المطلوبة من الوقود بشكل يومي، ما يؤثر على سرعة تلبية الطلب المتزايد.
وأضاف أن هيئة البترول تعمل بالتنسيق مع أكثر من شركة موردة لتوفير كميات إضافية من الوقود، متوقعًا أن تبدأ زيادة الإمدادات اعتبارًا من الأسبوع المقبل، بالتزامن مع رفع الطلبيات الشهرية المعتمدة لدى الجانب الإسرائيلي، بما يسهم في تعزيز توافر المحروقات وتلبية احتياجات السوق المحلية.
وأكد حسن أن جهود الهيئة لا تقتصر على معالجة الطلب الحالي، بل تشمل أيضًا تعزيز المخزون الاستراتيجي في محطات الوقود، بهدف ضمان استمرارية التزويد والاستعداد للتعامل مع أي طوارئ أو أزمات مستقبلية قد تؤثر على الإمدادات.
وفيما يتعلق بعمليات النقل، أوضح أن شاحنات المحروقات تتأثر بالإجراءات اللوجستية المفروضة على الحواجز، الأمر الذي يؤدي في بعض الأحيان إلى إطالة مدة وصول الوقود إلى المحافظات، مؤكدًا أن توزيع الكميات يتم وفق الحصص السنوية المعتمدة لكل محافظة وبما يتناسب مع معدلات الاستهلاك، دون أي تمييز بين المناطق.
وكشف رئيس هيئة البترول أن الهيئة ستعمل خلال الفترة المقبلة على زيادة كميات السولار المخصصة لقطاع النقل العام، تنفيذًا للتفاهمات المبرمة مع نقابة النقل العام، بما يضمن استمرار خدمات النقل وتلبية احتياجات هذا القطاع الحيوي.
وأشار حسن إلى أن إنشاء الشركة الحكومية للبترول يهدف إلى فصل المهام الرقابية عن المهام التنفيذية والتجارية، بما يعزز مبادئ الحوكمة، ويرفع كفاءة إدارة قطاع المحروقات، ويحسن جودة الخدمات المقدمة.
وفي ختام تصريحاته، دعا المواطنين إلى التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، مؤكدًا أن أزمة فائض الشيقل تُعد من أبرز التحديات التي تواجه استيراد المحروقات، وأن التحول إلى المدفوعات الرقمية من شأنه المساهمة في الحد من هذه الأزمة، وتسهيل عمليات الاستيراد، إلى جانب أهمية ترشيد استهلاك الوقود خلال المرحلة الحالية في ظل التحديات اللوجستية القائمة.







