القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تتجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى استدعاء قوات احتياط إضافية إلى الضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على البلدات الفلسطينية واتساع المواجهات، بعدما أحجمت سابقًا عن تعزيز قواتها هناك حفاظًا على جاهزيتها لاحتمال اندلاع مواجهة على الجبهة الشمالية.
وبحسب تقارير إسرائيلية، تعتزم الحكومة خلال اجتماعها، اليوم الأحد، تفويض الجيش باستدعاء ما يصل إلى 240 ألف جندي احتياط عند الحاجة حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر عسكرية أن أكثر ما يثير قلق القيادة العسكرية هو ما وصفته بـ"انكسار حاجز الخوف لدى الفلسطينيين"، مشيرة إلى أن سكان القرى الفلسطينية باتوا يتصدون لاقتحامات المستوطنين بدلاً من البقاء في منازلهم.
وأقرت الإذاعة بارتفاع اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية بنسبة 63% خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
من جانبها، ذكرت صحيفة هآرتس أن قيادة الجيش تحذر من أن تعزيز القوات في الضفة قد يفرض تجنيدًا إضافيًا لقوات الاحتياط، في وقت تسعى فيه المؤسسة العسكرية للحفاظ على جاهزيتها في مواجهة أي تصعيد محتمل مع لبنان أو إيران.
وأضافت الصحيفة أن الجيش امتنع حتى الآن عن إرسال تعزيزات كبيرة إلى الضفة لهذا السبب، لكنه يرجح البدء خلال الأيام المقبلة باستدعاء قوات احتياط إضافية مع اتساع اعتداءات المستوطنين وما تسببه من مواجهات داخل القرى الفلسطينية.
وأشارت إلى أن هذه الحسابات تستند إلى تقديرات عسكرية تتحدث عن احتمال انخراط حزب الله في أي مواجهة جديدة إذا تصاعد التوتر مع إيران، الأمر الذي قد يدفع إسرائيل إلى تنفيذ عملية برية في لبنان.
وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي قولهم إن القيادة السياسية تشجع اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، في وقت فشلت فيه محاولات الجيش التواصل مع شخصيات مؤثرة في المستوطنات لاحتواء التصعيد.
وقال ضابط احتياط يخدم في الضفة لـ"هآرتس" إن المهمة الأساسية لوحدته أصبحت التعامل مع عنف المستوطنين، مشيرًا إلى أن نقص القوات يجعل الجنود عاجزين عن السيطرة على الأحداث عند اندلاعها.
كما نقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن سكان القرى الفلسطينية التي تتعرض لهجمات متكررة قد يتوقفون عن ضبط النفس، محذرًا من أن المواجهات قد تتطور بسرعة إلى إطلاق نار واشتباكات واسعة.
وأضاف التقرير أن نحو 70 لجنة حراسة شعبية تشكلت في مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية بهدف حماية القرى من هجمات المستوطنين، في وقت تبدي فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قلقًا من اتساع هذه المواجهات.
وأفادت التقارير بأن مسؤولين في الجيش يحاولون إقناع وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بإعادة استخدام أوامر الاعتقال الإداري بحق قادة مجموعات المستوطنين المتورطين في الهجمات، إلا أن المستوى السياسي لم يستجب لهذه المطالب حتى الآن.
وفي السياق ذاته، أشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن الأجهزة الأمنية بدأت تتحدث عن "خشية من انتفاضة" في الضفة الغربية، في ظل تزايد تصدي الفلسطينيين لاقتحامات المستوطنين واتساع نطاق المواجهات.







