رام الله - مصدر الإخبارية
أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، أن ما يجري في الأرض الفلسطينية المحتلة لم يعد يقتصر على اعتداءات متفرقة، بل يمثل سياسة ممنهجة للتطهير العرقي والإرهاب المنظم، تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات المستوطنين، في إطار مشروع يستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه بالقوة.
وقال فتوح، في بيان صحفي صدر اليوم الجمعة، إن الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال ومجموعات المستوطنين في بلدة تل، جنوب غرب نابلس، وأسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة أربعة آخرين بجروح، بعضها خطير، تمثل دليلاً جديدًا على الشراكة الكاملة بين جيش الاحتلال والمستوطنين في تنفيذ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأضاف أن هذه الجريمة تؤكد أن ما وصفه بـ"الإرهاب الاستيطاني" أصبح أداة رسمية ضمن منظومة الاحتلال، في ظل تصاعد الاعتداءات بحق الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية.
وأشار فتوح إلى أن الاعتداءات المتواصلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، داعيًا إلى ملاحقة قادة الاحتلال وقادة التنظيمات الاستيطانية المسلحة ومحاسبتهم باعتبارهم مسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين الفلسطينيين.
وأوضح أن الضفة الغربية تشهد حملة منظمة تشمل القتل، والحرق، والتهجير القسري، ضمن مشروع استعماري يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض الوجود الفلسطيني.
وشدد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني على أن الاختبار الحقيقي للمجتمع الدولي لم يعد يقتصر على إصدار بيانات الإدانة، بل يتمثل في اتخاذ خطوات عملية لإنفاذ القانون الدولي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأضاف أن استمرار الصمت الدولي إزاء اعتداءات الاحتلال والمستوطنين يسهم في إطالة أمد الجرائم ويكرس الإفلات من العقاب، مؤكداً أن محاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات أصبحت استحقاقًا قانونيًا لا يحتمل مزيدًا من التأجيل.







