وكالات - مصدر الإخبارية
أبقت وزارة الخزانة الأميركية، في تقريرها نصف السنوي حول سياسات الصرف الأجنبي الصادر اليوم الخميس، الصين ضمن قائمة المراقبة الخاصة بممارسات العملات، مشيرة إلى أن بكين لا تزال تفتقر إلى الشفافية الكافية في إدارة سعر صرف عملتها، مع التحذير من إمكانية تصنيفها مستقبلًا دولة متلاعبة بالعملة إذا ثبت تدخلها لمنع ارتفاع قيمة اليوان.
وأكدت الوزارة أنها لم تُصنف أي شريك تجاري رئيسي للولايات المتحدة على أنه متلاعب بالعملة في التقرير الحالي، فيما أبقت قائمة المراقبة دون تغيير، لتشمل 10 دول تخضع لمتابعة دقيقة بشأن سياساتها المتعلقة بأسعار الصرف.
معايير الإدراج في قائمة المراقبة
وأوضحت وزارة الخزانة أن إدراج الدول في قائمة المراقبة يستند إلى قانون صدر عام 2015، يقضي بإخضاع الدول التي تستوفي معيارين من أصل ثلاثة معايير محددة لمراقبة خاصة، بهدف تقييم سياساتها المتعلقة بإدارة أسعار الصرف والتوازنات التجارية.
ورغم الدعوات المتزايدة داخل الولايات المتحدة لاتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه الصين، امتنعت الوزارة عن إصدار حكم رسمي باعتبارها دولة متلاعبة بالعملة.
تحذير من تدخل محتمل لدعم اليوان
وأشار التقرير إلى أن الصين قد تواجه تصنيفًا رسميًا كدولة متلاعبة بالعملة إذا أظهرت الأدلة أنها تتدخل، سواء عبر قنوات رسمية أو غير رسمية، لمنع ارتفاع قيمة اليوان خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه الانتقادات الأميركية للسياسات النقدية الصينية، خاصة في ظل استمرار الفائض التجاري الكبير الذي تحققه بكين.
ضغوط سياسية داخل الولايات المتحدة
وكان عضوا مجلس الشيوخ الأميركي، الجمهوري ريك سكوت والديمقراطية إليزابيث وارن، قد طالبا في رسالة مؤرخة في 17 يونيو وزير الخزانة سكوت بيسنت بالعمل مع دول مجموعة السبع للضغط على الصين، متهمين إياها بتعمد خفض قيمة عملتها لتعزيز تنافسية صادراتها.
تطورات الدولار وأسواق العملات
وأشار التقرير إلى أن الدولار الأميركي شهد تراجعًا ملحوظًا خلال النصف الأول من العام الماضي، متأثرًا بالمخاوف من تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وانعكاساتها على الاقتصاد الأميركي وجاذبية الأصول المقومة بالدولار.
إلا أن العملة الأميركية استعادت استقرارها لاحقًا بدعم من قوة الاقتصاد الأميركي واستمرار الضغوط التضخمية، وهو ما عزز توقعات الأسواق بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام.
ضغوط على عملات الاقتصادات الكبرى
وسلط التقرير الضوء على الضغوط التي تعرضت لها عملات عدد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة، من بينها الين الياباني، حيث أظهرت بيانات أن السلطات اليابانية تدخلت لدعم عملتها عبر بيع سندات خزانة أميركية.
كما اتخذت الهند إجراءات لدعم الروبية، بينما سجل الوون الكوري الجنوبي أدنى مستوياته منذ عام 2009 رغم تعهد الحكومة بالحد من التقلبات الحادة في سوق الصرف.
وفي المقابل، يرى محللون أن السلطات الصينية تواصل العمل على الحد من ارتفاع قيمة اليوان، مستفيدة من الفوائض التجارية القياسية التي سجلها الاقتصاد الصيني خلال الفترات الأخيرة.
وأشار محللون في مؤسسة Barclays إلى أن البنوك المملوكة للدولة في الصين كثفت تدخلاتها في سوق الصرف خلال الأشهر الماضية بهدف إبطاء مكاسب اليوان والحفاظ على تنافسية الصادرات الصينية في الأسواق العالمية.







