وكالات - مصدر الإخبارية
ارتفعت الأسهم الأميركية في تعاملات ما بعد إغلاق جلسة الأربعاء، مع تقييم المستثمرين نتائج أعمال عدد من كبرى الشركات التكنولوجية، في وقت يترقب فيه السوق مؤشرات حول مدى نجاح الاستثمارات الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحقيق عوائد مالية.
وصعد صندوق المؤشرات المتداولة المرتبط بمؤشر "إس آند بي 500"، الذي يدير أصولًا تقارب 800 مليار دولار، بعد انتهاء التداولات الاعتيادية، مدعومًا بنتائج أعمال شركات التكنولوجيا العملاقة.
وسجلت شركة ألفابت، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، إيرادات من خدمات الحوسبة السحابية تجاوزت توقعات المحللين، بينما جاءت إيرادات قطاع البحث أقل قليلًا من التقديرات.
في المقابل، أعلنت تسلا نتائج مالية جاءت دون توقعات السوق، ما زاد من الضغوط على سهم الشركة وسط تباطؤ نمو مبيعاتها.
المستثمرون يترقبون عائد استثمارات الذكاء الاصطناعي
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأسابيع المقبلة إلى نتائج أكبر الشركات المنفقة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد التساؤلات حول جدوى مئات المليارات من الدولارات التي ضُخت في تطوير مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية.
وقالت أولريكه هوفمان-بورشاردي، من مكتب الاستثمار الرئيسي في UBS، إن الأسواق أصبحت أكثر تركيزًا على استدامة الإنفاق الرأسمالي في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد تراجع الزخم الذي شهده قطاع أشباه الموصلات خلال الأسابيع الأخيرة.
وأضافت أن النظرة الإيجابية تجاه نمو قطاع الذكاء الاصطناعي لا تزال قائمة، إلا أنها أوصت بتنويع الاستثمارات عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة، بما يشمل شركات الرقائق الإلكترونية، ومعدات التكنولوجيا، والشركات العملاقة، إلى جانب القطاعات الدفاعية.
التوترات الجيوسياسية تضغط على الأسواق
وفي موازاة ذلك، واصل المستثمرون مراقبة التطورات في الشرق الأوسط، مع استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف بشأن التضخم العالمي.
ولامس خام برنت مستوى 95 دولارًا للبرميل خلال التداولات، قبل أن يتراجع، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية مع تنامي توقعات استمرار الضغوط التضخمية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح بأن الولايات المتحدة ستستهدف منشآت حيوية في حال تعرضت السفن في مضيق هرمز لهجمات جديدة، فيما نقلت وسائل إعلام إيرانية تهديدات بالرد عبر استهداف بنى تحتية ومنشآت طاقة مرتبطة بالمصالح الأميركية في المنطقة.
ترقب لقرار الاحتياطي الفيدرالي
ويأتي ذلك قبل أسبوع من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لتحديد أسعار الفائدة، حيث تشير تسعيرات الأسواق إلى أن المستثمرين يمنحون احتمالًا يقارب 30% لرفع أسعار الفائدة، مقابل 70% للإبقاء عليها دون تغيير.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط واتساع رقعة التوترات الجيوسياسية قد يزيد الضغوط على صناع السياسة النقدية، في ظل المخاوف من عودة موجة تضخمية جديدة قد تؤثر في أداء الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.







