وكالات - مصدر الإخبارية
واصلت أسعار النفط ارتفاعها للجلسة الرابعة على التوالي، مدفوعة بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتهديدات التي تطال ممرات الشحن الحيوية.
وارتفع خام برنت ليتداول قرب مستوى 92 دولارًا للبرميل، بينما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط حاجز 85 دولارًا، مع استمرار حالة الترقب في الأسواق بشأن تطورات الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط.
وجاءت المكاسب بعدما قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمالات إجراء محادثات مع إيران في المستقبل القريب، ملوحًا بتوسيع العمليات العسكرية، ومجددًا تهديده باستهداف موقع "بيك آكس"، الذي تعتقد واشنطن أنه يضم منشأة نووية سرية.
وفي الوقت نفسه، تعهد ترامب بالرد في حال أقدم الحوثيون المدعومون من إيران على تعطيل حركة الملاحة في البحر الأحمر، ما عزز المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على أسواق الطاقة.
استمرار العمليات العسكرية
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأميركية نفذت هجمات على أهداف داخل إيران لليوم الحادي عشر على التوالي، في إطار جهودها للحد من قدرة طهران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، مؤكدة أن الممر البحري لا يزال مفتوحًا رغم الهجمات الإيرانية.
وتزامن ذلك مع تعرض ثلاث ناقلات نفط لهجمات خلال الأيام الأخيرة بالقرب من مضيق هرمز، الأمر الذي زاد من مخاوف المستثمرين بشأن سلامة إمدادات النفط العالمية.
أزمة أوكرانيا تضيف ضغوطًا جديدة
ولم تقتصر المخاطر على منطقة الشرق الأوسط، إذ تواجه الأسواق أيضًا تداعيات الهجمات التي استهدفت محطة خط أنابيب بحر قزوين على ساحل البحر الأسود الروسي، وهو أحد المسارات الرئيسية لصادرات النفط الكازاخستاني.
ويرى محللون أن تزامن الأزمات في الشرق الأوسط والبحر الأسود يزيد من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية، ويعزز احتمالات استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة Infrastructure Capital Management، جاي هاتفيلد، إن أسعار النفط قد تتحرك ضمن نطاق يتراوح بين 80 و90 دولارًا للبرميل تبعًا لتطورات الأحداث، لكنه حذر من أن أي إغلاق فعلي للبحر الأحمر قد يدفع الأسعار إلى تجاوز 100 دولار للبرميل.
مخاطر متزايدة على الملاحة
وأثرت تهديدات الحوثيين لحركة الملاحة في البحر الأحمر على حركة ناقلات النفط، إذ أوقفت بعض السفن مسارها مؤقتًا أو غيرت وجهتها نحو قناة السويس، بينما واصلت سفن أخرى عبورها في ظل إجراءات أمنية مشددة.
ويكتسب البحر الأحمر أهمية متزايدة بالنسبة لصادرات النفط السعودية، إذ يمثل مسارًا بديلًا يسمح بتجاوز مضيق هرمز عبر شبكة خطوط الأنابيب، في حين تراجعت حركة السفن التجارية عبر المضيق إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع.
توقعات بمزيد من الارتفاع
ورجحت مؤسسة برنستين أن يتجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل قبل نهاية العام إذا استمرت الحرب في الشرق الأوسط لفترة أطول، وتراجعت المخزونات التجارية لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
كما أشارت غولدمان ساكس إلى أن عودة أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل تظل احتمالًا قائمًا، وإن لم يكن السيناريو الأساسي في توقعاتها الحالية.
وفي أحدث التداولات، ارتفع خام برنت تسليم سبتمبر بنسبة 1.1% إلى 92.05 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط تسليم سبتمبر بنسبة 1% ليصل إلى 85.20 دولارًا للبرميل.







