أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الإثنين، تنفيذ الجولة التاسعة على التوالي من الضربات الجوية ضد أهداف عسكرية داخل إيران، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران.
وقالت "سنتكوم"، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، إن الضربات استهدفت منشآت للمراقبة الساحلية، ومراكز قيادة عسكرية، ومواقع للدفاع الجوي، وقدرات بحرية، ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى شبكات الاتصالات العسكرية الإيرانية.
وفي تطور ميداني، أعلنت القيادة المركزية الأميركية مقتل جندي أميركي في شمال العراق أثناء عملية لتفجير ذخائر غير منفجرة خلفتها طائرة مسيّرة إيرانية أُسقطت سابقًا، لترتفع حصيلة قتلى الجيش الأميركي منذ اندلاع الحرب إلى 17 عسكريًا.
واشنطن تؤكد انفتاحها على الحل الدبلوماسي
رغم استمرار العمليات العسكرية، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز"، أن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران، مشددًا على أن باب المفاوضات لم يُغلق.
في المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة بتنفيذ "عملية عقابية"، ردًا على ما وصفه بـ"الأعمال غير القانونية" التي تنفذها القوات الأميركية داخل الأراضي الإيرانية.
تحذيرات إيرانية بشأن مضيق هرمز
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن ناقلتي نفط تعرضتا لانفجار وتعطلتا أثناء محاولتهما عبور ما وصفه بـ"ممر جنوبي غير آمن" في مضيق هرمز، مدعيًا أن الجيش الأميركي شجعهما على استخدام هذا المسار.
وحذر من أن المضيق سيظل غير آمن أمام حركة شحنات النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية طالما استمرت العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران.
تحركات إقليمية لخفض التوتر
على الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان سلسلة اتصالات هاتفية مع نظرائه في قطر والأردن ومصر، لبحث سبل تنسيق الجهود الإقليمية الرامية إلى احتواء التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل عزمها تكثيف هجماتها على إيران خلال الأيام المقبلة، وفقًا لمصدرين أمنيين إسرائيلي وأميركي.
وأضافت الهيئة أن الإدارة الأميركية تفضل في المرحلة الحالية إبقاء إسرائيل خارج دائرة المواجهة المباشرة، رغم استمرار التقديرات التي تشير إلى احتمال تنفيذ إيران هجمات تستهدف إسرائيل، وهو سيناريو قد يدفع تل أبيب إلى الرد عسكريًا داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة لا ترغب واشنطن في حدوثها خلال الوقت الراهن.







