واشنطن - مصدر الإخبارية
صادق مجلس النواب الأمريكي على تعديل تشريعي يدعو إلى تعزيز ما وصفه بـ"حرية العبادة اليهودية" و"المساواة في الوصول" إلى المسجد الأقصى، في خطوة اعتبرها مراقبون دعمًا سياسيًا للمطالب الإسرائيلية المتعلقة بتغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى.
وجاء التعديل، الذي يحمل الرقم (28)، بمبادرة من النائبة الجمهورية كلوديا تيني، التي قالت خلال مناقشات المجلس إن من حق اليهود أداء الصلاة في المسجد الأقصى، معتبرة أن الولايات المتحدة مطالبة بدعم ما وصفته بضمان حرية العبادة والمساواة في الوصول إلى الموقع.
ويقضي التعديل بإجراء زيادة وخفض رمزية بقيمة مليون دولار في موازنة اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية، بهدف التأكيد على ضرورة متابعة ما تعتبره واشنطن ملف "حرية العبادة" في المسجد الأقصى، وقد أُقر عبر التصويت الصوتي داخل مجلس النواب.
ويأتي هذا التطور امتدادًا لتحركات تشريعية قادتها تيني خلال العام الماضي، إذ سبق أن قدمت في أكتوبر/تشرين الأول 2025 مشروع القرار H.Res.852، الذي دعا إلى اعتبار القدس "العاصمة الموحدة لإسرائيل"، وأيد فرض ما وصفه بـ"السيادة الإسرائيلية" على المسجد الأقصى، إلى جانب الاعتراف بأهميته في التراث اليهودي.
ويرى مراقبون أن التعديل الجديد، رغم طابعه المالي الرمزي، يعكس توجهًا داخل الكونغرس الأمريكي لتوفير غطاء سياسي للمطالب الإسرائيلية المتعلقة بالمسجد الأقصى، وربطها بملف الحريات الدينية، في وقت تحذر فيه جهات فلسطينية من أن مثل هذه الخطوات قد تشجع على تكريس اقتحامات المسجد ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وفي الجلسة ذاتها، رفض مجلس النواب الأمريكي تعديلًا آخر تقدم به النائب الجمهوري توماس ماسي، كان يهدف إلى حظر استخدام أموال مشروع قانون الاعتمادات المالية لتقديم مساعدات أمنية لإسرائيل، بما يشمل المساعدات العسكرية السنوية المقدرة بنحو 3.3 مليارات دولار، فيما صوتت النائبة كلوديا تيني ضد المقترح، بما ينسجم مع مواقفها الداعمة لاستمرار المساعدات الأمريكية لإسرائيل.





