القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أجبرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس، اليوم الأربعاء، المواطن المقدسي محمد العباسي على تنفيذ هدم ذاتي لجزء من منزله في حي العين ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، بذريعة البناء دون الحصول على ترخيص.
وقال العباسي إن الجزء الذي اضطر إلى هدمه تبلغ مساحته نحو 25 متراً مربعاً، وكان يضم غرفة تؤوي ثلاثة من أبنائه، ما أدى إلى حرمانهم من المساحة التي كانوا يقيمون فيها داخل منزل العائلة.
وأوضح أن قرار الهدم جاء بعد مسار طويل من الإجراءات القانونية والملاحقات أمام محاكم وسلطات الاحتلال استمر نحو 14 عاماً، وانتهى بصدور قرار نهائي يقضي بهدم الجزء المبني بحجة عدم الترخيص.
وأضاف أن السنوات الماضية شهدت محاولات متواصلة لمنع تنفيذ قرار الهدم أو التوصل إلى تسوية قانونية عبر المحاكم والدوائر التابعة لبلدية الاحتلال، إلا أن جميع المساعي باءت بالفشل، ما اضطره إلى تنفيذ الهدم بنفسه لتجنب الغرامات الباهظة وتكاليف الهدم التي تفرضها البلدية في حال تنفيذ العملية بواسطة طواقمها.
وتندرج هذه العملية ضمن سياسة الهدم الذاتي التي تفرضها سلطات الاحتلال على المقدسيين، حيث يُجبر أصحاب المنازل على الاختيار بين هدم ممتلكاتهم بأيديهم أو تحمل تكاليف مالية مرتفعة في حال نفذت بلدية الاحتلال عملية الهدم.
وتأتي عملية هدم منزل العباسي في سياق تصاعد عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في مدينة القدس، في ظل القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على إصدار تراخيص البناء، الأمر الذي يدفع العديد من العائلات إلى البناء لتلبية احتياجاتها السكنية، قبل أن تواجه أوامر الهدم لاحقاً.
ويؤكد أهالي بلدة سلوان أن سياسة الهدم الذاتي تمثل عبئاً نفسياً واجتماعياً واقتصادياً كبيراً على الأسر المقدسية، إذ تُجبر أصحاب المنازل على هدم أجزاء من مساكنهم التي شيدوها بعد سنوات من العمل، ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار العائلات، ولا سيما الأطفال الذين يفقدون جزءاً من منازلهم ومساحتهم المعيشية.






