القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
سلّط تقرير أعدته مصلحة السجون الإسرائيلية (IPS) الضوء على مكانة القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي داخل الساحة الفلسطينية، معتبرًا أنه ما يزال يمتلك نفوذًا سياسيًا وتنظيميًا رغم قضائه أحكامًا بالسجن المؤبد في السجون الإسرائيلية، في وقت تتواصل فيه حملات دولية تطالب بالإفراج عنه وتصفه بأنه أحد أبرز الرموز السياسية الفلسطينية.
وبحسب التقرير، الذي تناولته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن البرغوثي يحظى بحضور واسع داخل حركة فتح وبين قطاعات من الشارع الفلسطيني، كما يواصل، وفق الرواية الإسرائيلية، التأثير في النقاشات السياسية من داخل السجن عبر شبكة من المؤيدين والمحامين والمقربين.
وأشار التقرير إلى أن البرغوثي، المعتقل منذ عام 2002، استطاع خلال سنوات سجنه المحافظة على مكانته داخل حركة فتح، حيث أعيد انتخابه في اللجنة المركزية للحركة، ويُنظر إليه من قبل العديد من الفلسطينيين باعتباره أحد أبرز المرشحين المحتملين لقيادة الحركة والسلطة الفلسطينية مستقبلًا.
كما زعم التقرير أن البرغوثي يتبنى رؤية تقوم على توحيد الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركتا فتح وحماس، معتبرًا أن أي مشروع سياسي فلسطيني لا يمكن أن ينجح دون مشاركة مختلف القوى الفلسطينية.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى تصاعد الحملة الدولية المطالبة بالإفراج عن البرغوثي، والتي تضم شخصيات سياسية وثقافية وفنية من دول مختلفة، حيث يصفه مؤيدوه بأنه "سجين سياسي" ورمز للنضال الفلسطيني، بينما ترفض إسرائيل هذه الرواية وتؤكد أنه أُدين بتهم تتعلق بتنفيذ وتوجيه هجمات خلال الانتفاضة الثانية، وصدر بحقه خمسة أحكام بالسجن المؤبد إضافة إلى عقوبات أخرى.
وتناول التقرير أيضًا ما وصفه باستخدام البرغوثي للخطاب السياسي والإعلامي في تعزيز مكانته، معتبرًا أن صورته الدولية شهدت تحولًا خلال السنوات الأخيرة، مع تزايد المقارنات بينه وبين الزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا في عدد من الأوساط الغربية.
كما نقل التقرير تقييمات لمسؤولين في مصلحة السجون الإسرائيلية اعتبرت أن البرغوثي ما زال يشكل شخصية مؤثرة داخل المشهد الفلسطيني، وأن تأثيره لا يقتصر على السجون، بل يمتد إلى المشهدين السياسي والإعلامي، عبر ما وصفته بشبكة علاقات وداعمين داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها.
وفي المقابل، لا يتضمن التقرير عرضًا لموقف البرغوثي أو محاميه أو حركة فتح من هذه التقييمات، فيما تواصل جهات فلسطينية ودولية المطالبة بالإفراج عنه، معتبرة أن استمرار اعتقاله يمثل قضية سياسية وحقوقية، في حين تتمسك إسرائيل بالأحكام القضائية الصادرة بحقه وترفض إدراجه ضمن صفقات تبادل الأسرى.




