ترجمات - مصدر الإخبارية
كشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن خطة نشر قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، التي طُرحت ضمن خطة سلام لإنهاء الحرب، تواجه تأخيرات كبيرة، في ظل استمرار التعقيدات الأمنية والسياسية التي تعرقل تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
وبحسب التقرير، كانت الخطة الأصلية تنص على نشر قوة قوامها نحو 20 ألف عنصر من قوات حفظ السلام الدولية لتأمين قطاع غزة، ومنع عودة الفصائل المسلحة إلى النشاط العسكري، والإشراف على مرحلة انتقالية تسبق إعادة الإعمار.
إلا أن مصادر مطلعة أشارت إلى أن عملية النشر لم تتم وفق الجدول الزمني المعلن، حيث لم يتم حتى الآن سوى التحضير لإرسال مجموعة أولية محدودة تضم ما بين 10 و20 عنصراً، على أن تكون أولى الوحدات من القوات المغربية، التي تأجل وصولها عدة أشهر بعد أن كان مقرراً خلال يونيو الماضي.
وأوضح التقرير أن القوات المغربية لن تدخل قطاع غزة مباشرة، بل ستبدأ فترة تدريب في مركز لوجستي أُنشئ قرب معبر كرم أبو سالم داخل إسرائيل، قبل المشاركة في مهام استطلاعية وأمنية محدودة داخل القطاع في مراحل لاحقة.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من الاتفاق أفضت إلى وقف إطلاق النار وتقسيم السيطرة الميدانية، بينما تعثرت المرحلة الثانية التي كانت تتضمن نزع سلاح حركة حماس، ونقل إدارة القطاع إلى مجلس تكنوقراطي فلسطيني، وانسحاب القوات الإسرائيلية، بالتزامن مع انتشار قوات الاستقرار الدولية.
وأضاف التقرير أن استمرار الخلاف بشأن ملف نزع السلاح، إلى جانب مواصلة العمليات العسكرية والغارات داخل قطاع غزة، حال دون بدء تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار أو نشر القوة الدولية بالشكل المخطط له.
كما لفت إلى أن الحرب الأخيرة مع إيران والتوترات الإقليمية أثرت على استعداد عدد من الدول للمشاركة في القوة الدولية، بعدما علقت بعض الدول، من بينها إندونيسيا، مباحثات الانضمام إلى المهمة الأمنية.
وفي المقابل، أوضح التقرير أن أربع دول هي المغرب وألبانيا وكازاخستان وكوسوفو ما زالت تواصل إجراءات الانضمام الرسمي إلى القوة، مع توقع بدء نشر تدريجي للقوات خلال الأشهر المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن القوة الدولية ستتمركز في موقعين رئيسيين، الأول مركز دعم لوجستي قرب معبر كرم أبو سالم، والثاني قاعدة دعم داخل قطاع غزة، فيما يهدف المشروع في مراحله النهائية إلى استيعاب آلاف العناصر المكلفة بتأمين المناطق المخصصة لإعادة الإعمار.
وفي الجانب الإنساني، ذكر التقرير أن مشاريع إعادة إعمار غزة ما تزال محدودة، في ظل عدم التوصل إلى ترتيبات أمنية نهائية، بينما تستمر الجهود لتأمين التمويل اللازم للمشاريع المستقبلية، وسط استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة داخل القطاع.
وأشار إلى أن مشروعاً تجريبياً لإقامة مجمعات سكنية مؤقتة في مدينة رفح لم يبدأ تنفيذه حتى الآن، نتيجة استمرار العقبات الميدانية والأمنية، في وقت تبقى فيه خطة إعادة إعمار غزة مرتبطة بالتوصل إلى تسوية سياسية وأمنية شاملة.







