ترجمات - مصدر الإخبارية
قُتل سائق شاحنة فلسطيني كان يعمل على نقل مساعدات غذائية لصالح منظمة "وورلد سنترال كيتشن" (World Central Kitchen - WCK) إلى قطاع غزة، في حادثة أثارت اتهامات بارتكاب "إعدام ميداني"، وسط روايات متباينة بين شهود عيان والجيش الإسرائيلي بشأن ملابسات الواقعة.
ووفق شهادات لسائقين كانوا ضمن قافلة المساعدات، فإن السائق أحمد سليم (30 عامًا)، وهو من مدينة دير البلح، أصيب برصاصة في الرأس خلال توقف قافلة مكونة من أربع شاحنات إثر تعطل إحدى المركبات، بعد وقت قصير من دخولها قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم.
وقال سائقون إن جنودًا إسرائيليين طلبوا من عدد من السائقين النزول من شاحناتهم والوقوف على جانب الطريق، مشيرين إلى أن أحمد سليم كان رافعًا يديه عندما أُطلقت عليه النار، ما أدى إلى مقتله في المكان.
وأضافت رابطة شركات النقل في غزة أن الحادث وقع رغم حصول القافلة على التصاريح والتنسيق اللازمين لنقل المساعدات، معتبرة أن ما جرى يمثل "قتلًا متعمدًا" لسائق مدني كان يؤدي مهمة إنسانية.
وأوضح أقارب للضحية أن أحمد سليم كان متزوجًا ولديه طفلان، أحدهما رضيع يبلغ من العمر شهرًا واحدًا، مؤكدين أن عدداً من السائقين العاملين في نقل المساعدات أبلغوا الشركات المشغلة بنيتهم التوقف عن العمل بعد الحادث بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة.
وفي المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي وقوع حادث إطلاق النار، لكنه قدم رواية مختلفة، موضحًا أن القوات رصدت ثلاثة سائقين غادروا شاحناتهم "خلافًا للإجراءات المعمول بها"، وتم احتجازهم للاستجواب.
وأضاف الجيش، في بيان، أن سائقًا آخر تحرك باتجاه القوات أثناء وجوده عند نقطة تفتيش قريبة، وأن الجنود باشروا إجراءات توقيفه، قبل أن يطلقوا النار بعد "استشعار تهديد مباشر"، بحسب البيان.
وأشار الجيش إلى أن السائق المصاب تلقى إسعافات أولية في الموقع، قبل نقله بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتلقي العلاج، مؤكدًا أن الحادثة تخضع لتحقيق.
ويأتي الحادث في وقت تعتمد فيه الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الإنسانية بشكل كبير على شركات النقل الفلسطينية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى داخل قطاع غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.
وأفادت رابطة شركات النقل بأنها ستعقد اجتماعًا طارئًا لبحث تعليق عمليات نقل المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم، احتجاجًا على مقتل السائق، محذرة من أن استمرار استهداف العاملين في المجال الإنساني قد يؤثر على تدفق المساعدات إلى القطاع.
كما أشار مسؤولون في قطاع النقل إلى أن السائقين يواجهون مخاطر متزايدة أثناء أداء عملهم، تشمل التعرض لإطلاق النار أو الاحتجاز أو سوء المعاملة، إلى جانب تحديات أمنية أخرى مرتبطة بعمليات إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.







