الناصرة- مصدر الإخبارية
يوافق اليوم، ذكرى رحيل الشاعر والقائد الوطني الفلسطيني الكبير توفيق زيّاد، الذي يُعد أحد أبرز أعمدة شعر المقاومة وأيقونة النضال الفلسطيني داخل الخط الأخضر، والذي رحل عن عالمنا في الخامس من تموز/ يوليو عام 1994 إثر حادث سير مُفجع أثناء عودته من أريحا بعد لقاء تاريخي مع الرئيس الراحل ياسر عرفات.
ولد زيّاد في مدينة الناصرة عام 1929، وربط حياته منذ نعومة أظفاره بالدفاع عن الهوية الأرضية والوجود الفلسطيني. لم يكن مجرد شاعر صاغ الكلمات من برج عاجي، بل كان مناضلاً ميدانياً قاد الجماهير في أحلك الظروف، وخاصة خلال إعلان "يوم الأرض" الخالد عام 1976.
تولى الراحل مناصب سياسية بارزة؛ حيث انتُخب رئيساً لبلدية الناصرة لسنوات طويلة، وشغل منصب عضو في الكنيست الإسرائيلي عن الحزب الشيوعي وجبهة الناصرة الديمقراطية، مدافعاً بشراسة عن حقوق الأقلية العربية ضد سياسات التمييز والتهجير.
ترك توفيق زيّاد إرثاً أدبياً زاخراً، وتعتبر قصيدته الشهيرة "أناديكم"، التي لحّنها وغناها الفنان الشيخ إمام ومارسيل خليفة وفرق المقاومة، بمثابة النشيد الأممي للحرية، إلى جانب روائع أخرى مثل "أشد على أيديكم"، و"هنا باقون"، والتي لا تزال تصدح في كافة الفعاليات الوطنية كشاهد حقيقي على حتمية البقاء والعودة.







