وكالات - مصدر الإخبارية
يعد فنجان القهوة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي لملايين الأشخاص حول العالم، إلا أن التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين يطلق سلسلة من التغيرات في الدماغ والجسم، تبدأ بأعراض انسحاب مؤقتة قبل أن تتطور إلى فوائد صحية قد تشمل تحسين النوم، وتقليل القلق، والحد من الاعتماد على الكافيين.
ووفقاً لموقع "فيري ويل هيلث"، فإن الجسم لا يستجيب مباشرة للتوقف عن شرب القهوة، بل يمر أولاً بمرحلة انسحاب تختلف شدتها ومدتها من شخص إلى آخر، تبعاً لكمية الكافيين المعتاد استهلاكها يومياً، ومدى تقليل مصادر الكافيين الأخرى.
وتبدأ أعراض انسحاب الكافيين عادة خلال الفترة الممتدة بين 12 و24 ساعة من التوقف عن شرب القهوة، وتشمل الصداع، والشعور بالإرهاق، وصعوبة التركيز، نتيجة بدء الدماغ في التكيف مع غياب الكافيين.
وخلال الفترة بين 20 و51 ساعة، والتي غالباً ما تبلغ ذروتها خلال أول 48 ساعة، قد تصبح الأعراض أكثر حدة، لتشمل تقلبات المزاج، واضطرابات الجهاز الهضمي، إضافة إلى آلام في العضلات أو المفاصل.
وتشير التقديرات إلى أن أعراض الانسحاب قد تستمر من اليوم الثاني وحتى اليوم التاسع، قبل أن تبدأ بالتراجع تدريجياً مع استعادة الجسم والدماغ لتوازنهما الطبيعي.
وبعد تجاوز هذه المرحلة، يلاحظ كثير من الأشخاص تحسناً في جودة النوم، إذ إن الكافيين قد يؤخر موعد النوم ويؤثر في مدته وجودته، ما يجعل التوقف عنه مفيداً لمن يعانون اضطرابات النوم المرتبطة بتناوله.
كما قد يسهم الإقلاع عن القهوة في خفض مستويات القلق لدى بعض الأشخاص، خاصة أولئك الذين يستهلكون أكثر من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً أو يتمتعون بحساسية أكبر تجاهه، حيث تشير دراسات إلى وجود علاقة بين الإفراط في استهلاك الكافيين وزيادة الشعور بالتوتر والقلق.
ومن الفوائد الأخرى التي قد تظهر بعد انتهاء أعراض الانسحاب، تراجع الاعتماد الجسدي على الكافيين، إذ يصبح كثيرون أقل حاجة إلى شرب القهوة للحفاظ على اليقظة أو أداء المهام اليومية.
ويفسر الخبراء هذه التغيرات بأن الكافيين يعمل على تثبيط تأثير مادة الأدينوزين في الدماغ، وهي مادة مسؤولة عن تنظيم دورة النوم واليقظة. ومع الاستهلاك المنتظم، يتكيف الدماغ مع وجود الكافيين، لكن عند التوقف عنه يستعيد الأدينوزين نشاطه الطبيعي مؤقتاً، وهو ما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الصداع والتعب وضعف التركيز، قبل أن يعتاد الدماغ مجدداً على العمل دون الكافيين.






