القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف تقرير نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية أن حركة حماس تحاول إعادة تنظيم قدراتها العسكرية بعد مرور ألف يوم على اندلاع الحرب في قطاع غزة، في وقت تؤكد فيه إسرائيل أنها ألحقت أضرارًا واسعة بالبنية التحتية العسكرية للحركة، بما يشمل شبكة الأنفاق ومواقع التصنيع والتخزين.
وبحسب التقرير، فإن المشهد الميداني في مناطق واسعة من قطاع غزة، خاصة في جباليا ورفح وخان يونس، يعكس حجم الدمار الكبير الذي خلفته العمليات العسكرية، حيث تحولت أحياء ومخيمات كاملة إلى مناطق مدمرة، فيما تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات هندسية للبحث عن الأنفاق وإزالتها.
وأشار التقرير إلى أن نحو 92% من شبكة الأنفاق التابعة لحركة حماس تم تدميرها، بينما تتواصل العمليات لاستهداف ما تبقى منها، معتبرًا أن هذا الواقع قد يكون أحد الأسباب التي دفعت الحركة إلى إبداء مرونة أكبر في بعض الملفات المتعلقة بمواقع إنتاج الأسلحة ومستودعاتها ضمن المقترحات المطروحة في المفاوضات.
ورغم ذلك، أوضح التقرير أن ملف الأسلحة الخفيفة لا يزال يمثل تحديًا رئيسيًا، مشيرًا إلى انتشار أعداد كبيرة منها داخل قطاع غزة، وأن القوات الإسرائيلية كانت تجمع كميات كبيرة من البنادق والأسلحة خلال عملياتها البرية قبل نقلها إلى مناطق قريبة من الحدود لإتلافها، إلا أن حجم المضبوطات دفع بعض الوحدات العسكرية إلى تقليص هذه المهمة والتركيز على أهداف أخرى.
وأضاف التقرير أن المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية، والتي قال إنها تمثل نحو ثلثي مساحة القطاع، شهدت عمليات تدمير واسعة طالت المباني والمنشآت والبنية التحتية، إلى جانب استمرار أعمال إزالة الأنفاق والمنشآت العسكرية.
ونقل التقرير عن ضابط إسرائيلي كبير قوله إن حركة حماس ما زالت تمثل خصمًا شديد الخطورة رغم حجم الخسائر التي تعرضت لها، معتبرًا أن استمرار العمليات العسكرية كان، من وجهة نظره، ضروريًا لمنع الحركة من استعادة قدراتها العسكرية خلال فترة زمنية قصيرة.
وأضاف الضابط، وفق التقرير، أن الاكتفاء بإجراءات دفاعية حول قطاع غزة دون تنفيذ العمليات البرية الواسعة كان سيتيح للحركة إعادة بناء بنيتها العسكرية بشكل أسرع، وهو ما اعتبره تهديدًا مستقبليًا للأمن الإسرائيلي.
ويأتي هذا التقرير في ظل استمرار المفاوضات غير المباشرة بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، بينما تتواصل التقديرات المتباينة حول حجم القدرات العسكرية المتبقية لدى حركة حماس وإمكانية إعادة بنائها خلال المرحلة المقبلة.






