أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مساء الخميس، ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من آذار/ مارس 2026 إلى 4298 شهيداً و12,196 جريحاً.
وفي تطور ميداني، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل مواطن لبناني، مدعياً أنه عنصر في حزب الله، بعد خروجه من بنية تحتية تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن قواته رصدت الشخص أثناء خروجه من إحدى فتحات منشأة تحت الأرض تقع ضمن ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية" التي تعمل فيها القوات الإسرائيلية، معتبراً أنه شكّل تهديداً مباشراً لقواته، قبل أن ينفذ سلاح الجو غارة استهدفته.
وأضاف أن قواته تواصل عملياتها العسكرية في منطقة مرتفعات علي الطاهر، مؤكداً أنها لن تسمح لعناصر حزب الله بالخروج من البنى التحتية تحت الأرض أو التحرك داخل المنطقة، وفق البيان.
وعلى الصعيد السياسي، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال استقباله المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة المعني بنزاع الشرق الأوسط وتداعياته في قصر بعبدا، أن لبنان اختار مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة انطلاقاً من قناعة بأن العمليات العسكرية والدمار لن يحققا حلاً دائماً.
وأوضح عون أن أهداف لبنان من المفاوضات تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القرى والبلدات التي لا تزال تحتلها، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، إضافة إلى إعادة الأسرى وجثامين اللبنانيين المحتجزة لدى إسرائيل، بما يتيح عودة السكان إلى مناطقهم والبدء بعملية إعادة الإعمار.
ودعا الرئيس اللبناني المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل من أجل تنفيذ بنود الصيغة الإطارية التي جرى التوصل إليها خلال المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن، وعدم عرقلة تطبيقها بما يسهم في إنهاء التوتر القائم في الجنوب.
كما شدد على أهمية دعم الجيش اللبناني للقيام بالمهام الموكلة إليه خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب دعم الاقتصاد اللبناني لاستكمال مسار التعافي والنهوض الذي تأثر بالحروب والأزمات المتعاقبة في المنطقة.
وأكد عون التزام الدولة اللبنانية بحصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد مؤسسات الدولة وحدها، مشدداً على أن هذه الصلاحيات لن تشاركها فيها أي جهة أخرى.
من جانبه، جدد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة دعم المنظمة الدولية للجهود اللبنانية الرامية إلى تعزيز السيادة وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وفي مقدمتها الجنوب، إضافة إلى استمرار دعم الجيش اللبناني وتقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين.




