متابعات - مصدر الإخبارية
وقّعت اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عين السلطان، في مقر دائرة شؤون اللاجئين بمدينة رام الله، اتفاقية لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تأهيل بئر المياه الارتوازي في المخيم بمحافظة أريحا، في خطوة تهدف إلى معالجة أزمة نقص المياه وتحسين البنية التحتية المائية وتعزيز مستوى الخدمات المقدمة لسكان المخيم.
ووقّع الاتفاقية رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عين السلطان يوسف مناصرة، وممثل الشركة المنفذة للمشروع، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الفلسطينية والدولية ذات العلاقة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز صمود اللاجئين وتحسين ظروفهم المعيشية.
وشهد مراسم التوقيع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، ومستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناديق العربية والإسلامية ناصر قطامي، إلى جانب ممثلي الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا"، وسلطة المياه الفلسطينية، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إضافة إلى ممثلين عن الشركة الهندسية المشرفة على تنفيذ المشروع.
وأوضح أحمد أبو هولي أن المشروع يُنفذ بتمويل من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا" ضمن برنامج تحسين مخيمات اللاجئين، مشيراً إلى أن تكلفة المرحلة الأولى تبلغ نحو 380 ألف دولار أمريكي.
وبيّن أن المرحلة الأولى تتضمن توريد وتركيب مضخة غاطسة للبئر الارتوازي، وإنشاء خزان مياه جاهز بسعة 50 متراً مكعباً، إلى جانب تركيب مضخات رفع حديثة، بما يسهم في رفع كفاءة تشغيل البئر وضمان توفير كميات كافية من المياه لسكان المخيم.
وأكد أبو هولي أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية لمعالجة واحدة من أبرز المشكلات التي يعاني منها مخيم عين السلطان، والمتمثلة في نقص إمدادات المياه وتقادم شبكات البنية التحتية، موضحاً أن المشروع سيسهم بشكل مباشر في تحسين مستوى الخدمات الأساسية وتعزيز صمود المواطنين.
وأشار إلى أن دائرة شؤون اللاجئين تولي أولوية كبيرة لتطوير البنية التحتية داخل المخيمات الفلسطينية، باعتبارها أحد المقومات الأساسية لتحسين الظروف المعيشية للاجئين، لافتاً إلى أن تأهيل بئر المياه سيحدث نقلة نوعية في تلبية الاحتياجات المائية لسكان المخيم.
وثمّن أبو هولي الشراكة المستمرة بين دائرة شؤون اللاجئين والوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا"، والتي تمتد لأكثر من عقد، مؤكداً أنها أسهمت في تنفيذ العديد من المشاريع التنموية والخدمية داخل المخيمات الفلسطينية، بما يعزز صمود اللاجئين ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة لهم.
وأشار إلى أن الدعم الياباني شكّل ركيزة مهمة في تنفيذ مشاريع مستدامة في قطاعات البنية التحتية والمياه والخدمات الأساسية، معرباً عن تقديره لاستمرار هذا التعاون في ظل التحديات التي تواجه المخيمات الفلسطينية.
وفي السياق ذاته، جدد أبو هولي التأكيد على الدور المحوري لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في تقديم خدمات التعليم والصحة والإغاثة للاجئين الفلسطينيين، معتبراً أن هذه الخدمات تمثل حقاً أصيلاً لا يمكن الاستغناء عنه أو استبداله.
وأوضح أن مشاركة "الأونروا" في تنفيذ مشروع تأهيل بئر المياه تحمل دلالات سياسية وتنموية مهمة، تؤكد استمرار الوكالة في أداء مهامها الإنسانية وفق التفويض الأممي الممنوح لها، إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين استناداً إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
كما أشاد بالدور الذي تقوم به اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عين السلطان في متابعة احتياجات اللاجئين والعمل على تنفيذ المشاريع التطويرية بالتعاون مع دائرة شؤون اللاجئين والمؤسسات الشريكة، مؤكداً أن هذه الجهود تسهم في تحسين الواقع الخدمي وتعزيز صمود أبناء المخيم في مواجهة التحديات المتزايدة.





