القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أقام مستوطنون، اليوم الأربعاء، بؤرة استيطانية جديدة قرب تجمع "المهتوش" البدوي المحاذي لمنطقة الخان الأحمر شرق مدينة القدس المحتلة، في خطوة جديدة ضمن سياسة التوسع الاستيطاني وفرض وقائع ميدانية تستهدف التجمعات البدوية الفلسطينية في المنطقة.
وأفادت محافظة القدس بأن المستوطنين شرعوا بإقامة البؤرة الاستيطانية من خلال نصب بيوت بلاستيكية ومنشآت زراعية على بعد يقارب 100 متر فقط من مساكن المواطنين في التجمع البدوي، وذلك بعد أيام من مدّ خط مياه مرّ بين منازل السكان، في تصعيد اعتبرته المحافظة جزءًا من سياسة التضييق الممنهج على الأهالي.
وأوضحت المحافظة أن هذه الخطوة تهدف إلى محاصرة التجمعات البدوية، والتضييق على سكانها، والاستيلاء التدريجي على الأراضي ومناطق رعي الأغنام، بما يمهد لفرض واقع استيطاني جديد يخدم مشاريع التوسع الاستيطاني شرق القدس.
وأكدت أن المستوطنين كثفوا خلال الفترة الأخيرة اعتداءاتهم على التجمعات البدوية في المنطقة، مشيرة إلى أنهم أقدموا على قطع المياه عن التجمعات الرابضة شرق القدس ست مرات خلال شهر واحد، الأمر الذي فاقم معاناة السكان وأثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية ومصادر رزقهم.
وتُعد منطقة الخان الأحمر من أكثر المناطق استهدافًا بالمشاريع الاستيطانية الإسرائيلية، نظراً لموقعها الاستراتيجي على الطريق الواصل بين القدس وأريحا، وعلى مسافة نحو 16 كيلومترًا شرق مدينة القدس، حيث تشكل حلقة وصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.
وتبلغ مساحة قرية الخان الأحمر نحو 40 دونمًا، وتحيط بها بلدات فلسطينية عدة، أبرزها العيزرية، وعناتا، والعيسوية، فيما تعتبر المنطقة جزءًا من المخططات الإسرائيلية الرامية إلى توسيع الكتل الاستيطانية وربطها ببعضها البعض.
وفي السياق ذاته، أشارت محافظة القدس إلى أن إجراءات التضييق على سكان الخان الأحمر تتزامن مع إيداع سلطات الاحتلال مخطط استيطاني جديد يحمل الرقم (1627/7)، ويُعرف باسم "حي شامي"، يستهدف أراضي بلدة أبو ديس.
ويشمل المخطط تحويل نحو 169.9 دونمًا من الأراضي الزراعية والمفتوحة إلى حي استيطاني سكني عالي الكثافة، بواقع نحو 12 وحدة سكنية في الدونم الواحد، مع السماح بإقامة مبانٍ يصل ارتفاعها إلى ستة طوابق، في خطوة تُعد جزءًا من سياسة توسيع الاستيطان وتغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للمنطقة.
ويحذر مراقبون من أن إقامة البؤر الاستيطانية الجديدة، إلى جانب المخططات العمرانية الاستيطانية، تستهدف استكمال عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، وتقويض التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، بما يهدد مستقبل التجمعات البدوية ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.







