متابعات - مصدر الإخبارية
صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، اليوم الأربعاء، اعتداءاتهم في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، عبر تنفيذ عمليات هدم وتجريف واستيلاء على أراضٍ ومنازل، إلى جانب إقامة بؤر استعمارية جديدة، واقتحام بلدات فلسطينية، واعتقال مواطنين، في إطار سياسة متواصلة تستهدف توسيع الاستيطان وتشديد التضييق على الفلسطينيين.
هدم بركسين واحتجاز مواطنين غرب سلفيت
في محافظة سلفيت، هدمت جرافات الاحتلال بركسين لتربية الأغنام في منطقة خلة الحرمية غرب بلدة كفر الديك، تبلغ مساحتهما الإجمالية نحو 600 متر مربع، بعد أشهر من إجبار أصحابهما على إخلائهما تحت ضغط اعتداءات المستوطنين.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال احتجزت خمسة مواطنين لأكثر من ساعتين أثناء تنفيذ عملية الهدم، وهم: عماد عمر يعقوب، وغازي إبراهيم خضر، وخضر عبد الله خضر، ومحمد جاسر عقل، وعدنان عطا الله شحادة.
كما احتجزت أربع مركبات خاصة تعود للمواطنين، ونقلتها إلى داخل البؤرة الرعوية الاستيطانية المقامة في المنطقة، قبل أن تفرج عن أصحابها لاحقًا.
اقتحام بلدة الخضر جنوب بيت لحم
وفي محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الخضر جنوب المدينة، وتمركزت في مناطق البوابة، والمسجد الكبير، وصبري، وسيرت دوريات راجلة بين الأحياء، وسط إطلاق قنابل الغاز السام المسيل للدموع، في وقت شهدت فيه البلدة حالة من التوتر والاستفزاز بحق المواطنين.
كما اعتقلت قوات الاحتلال المواطن مسلم خليل رشايدة (45 عامًا) من قرية الرشايدة شرق بيت لحم، عقب اقتحام منزله وتفتيشه.
وأوضح رئيس مجلس قروي الرشايدة بكر رشايدة أن المعتقل تعرض قبل أيام لاعتداء من قبل مستوطنين أثناء رعيه أغنامه، ما أدى إلى إصابته برضوض وجروح.
تجريف أراضٍ ونصب حواجز في رام الله
وفي محافظة رام الله والبيرة، جرف مستوطنون أراضي زراعية في قرية كفر نعمة، بمنطقة حوض النجمة المقابلة لجبل الريسان، في استمرار لسياسة الاستيلاء على الأراضي الزراعية.
كما اقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، قرية برقا شرق رام الله، وتجولوا بين منازل المواطنين، ونفذوا أعمالًا استفزازية بحق السكان.
بالتزامن مع ذلك، نصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية على مدخل قرية عابود شمال غرب رام الله، وعند مدخل قرية يبرود شرق المدينة، وأوقفت المركبات ودققت في هويات المواطنين وفتشتها.
وفي تطور آخر، نصب مستوطنون عدة "كرفانات" قرب منازل المواطنين على قمة جبل الرأس في قرية أم صفا شمال رام الله، في خطوة تهدف إلى فرض السيطرة على المنطقة وتوسيع النشاط الاستيطاني.
مستوطنون يستولون على منزل في عطارة
وفي بلدة عطارة شمال رام الله، استولى عشرات المستوطنين على منزل في خربة "صرفين" الواقعة شرق البلدة، بعد اقتحامه وتحطيم محتوياته وإدخال أثاث خاص بهم.
وأشارت مصادر محلية إلى أن المستوطنين كانوا قد نصبوا قبل أشهر خمس خيام في المنطقة وجلبوا مئات رؤوس الأغنام، وسيطروا على مساحات واسعة من الأراضي، ومنعوا أصحابها من الوصول إليها، كما ينفذون انطلاقًا منها اعتداءات متكررة تشمل إحراق الممتلكات وتخريبها.
إخطارات بهدم مساكن في سوسيا جنوب الخليل
وفي محافظة الخليل، سلمت قوات الاحتلال إخطارات بهدم ثلاثة مساكن مأهولة في قرية سوسيا جنوب المحافظة، تعود ملكيتها للمواطنين خضر النواجعة، وحسين راضي النواجعة، ومحمود محسن النواجعة.
وقال الناشط أسامة مخامرة إن المساكن المهددة تؤوي أكثر من 20 فردًا، محذرًا من تداعيات عمليات الهدم على السكان.
وفي منطقة واد سعير شمال شرق الخليل، أغلق مستوطنون طرقًا بالحجارة، وخطوا شعارات عنصرية على الجدران، في وقت تتواصل فيه اعتداءاتهم بحق عائلة الشلالدة، التي تتعرض لاقتحامات واعتداءات متكررة على منازلها وأراضيها الزراعية، إضافة إلى منعها من الوصول إلى أراضيها وفلاحتها.
إقامة بؤرة استيطانية جديدة جنوب غرب جنين
وفي محافظة جنين، شرع مستوطنون بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة كفر راعي جنوب غرب المحافظة.
وأوضح رئيس بلدية كفر راعي، لؤي الشيخ، أن المستوطنين جرفوا أراضي زراعية تعود لعائلة أبو الشوارب في منطقة القرين شمال البلدة، قبل أن ينصبوا خيمة تمهيدًا لإقامة البؤرة الجديدة.
وأشار إلى أن الموقع يقع بالقرب من مستوطنة "دوتان" المقامة على أراضي بلدتي يعبد وعرابة، محذرًا من أن إقامة البؤرة تمثل خطوة للاستيلاء على مئات الدونمات الزراعية، في ظل منع أصحابها من الوصول إليها منذ سنوات.
ويأتي هذا التصعيد في إطار سياسة استيطانية متواصلة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، عبر توسيع البؤر الاستيطانية، والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وتشديد القيود على حركة المواطنين، بما يهدد الوجود الفلسطيني في مناطق واسعة من الضفة الغربية.



