متابعات - مصدر الإخبارية
أطلقت بلدية جباليا النزلة، شمال قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، نداء استغاثة عاجلًا إلى المؤسسات الدولية والمنظمات الإغاثية والشركاء المحليين والدوليين، محذرة من انهيار وشيك لمنظومة المياه في المدينة، في ظل أزمة تشغيلية متفاقمة ناجمة عن استمرار انقطاع التيار الكهربائي ونفاد مصادر الطاقة اللازمة لتشغيل آبار المياه.
وأكدت البلدية، في بيان صحفي، أن توقف عدد من الآبار الرئيسية والثانوية عن العمل يهدد بحرمان آلاف المواطنين من الحصول على المياه، الأمر الذي ينذر بوقوع كارثة إنسانية وصحية وبيئية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وتزايد احتياجات السكان للمياه الصالحة للشرب والاستخدام اليومي.
وأوضحت أن استمرار تشغيل منظومة المياه أصبح مرهونًا بتوفير مصادر بديلة للطاقة، مشيرة إلى أن الحل العاجل يتمثل في استئجار مولدات كهربائية متنقلة تتيح إعادة تشغيل الآبار واستئناف ضخ المياه إلى مختلف أحياء جباليا.
وبيّنت البلدية أنها تحتاج بصورة عاجلة إلى استئجار مولدين كهربائيين بقدرة 7 KVA، وثلاثة مولدات بقدرة 15 KVA، إضافة إلى مولد بقدرة 50 KVA وآخر بقدرة 110 KVA، مؤكدة أن هذه المعدات تمثل الخيار الوحيد المتاح حاليًا للحفاظ على الحد الأدنى من خدمات المياه ومنع توقفها بشكل كامل.
ودعت البلدية جميع المؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى التحرك الفوري لتوفير التمويل اللازم أو تأمين المولدات المطلوبة، محذرة من أن أي تأخير في الاستجابة سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، ويضاعف المخاطر الصحية والبيئية الناتجة عن انقطاع المياه، خصوصًا في مراكز الإيواء والمناطق المكتظة بالسكان.
وفي السياق ذاته، أكدت منظمة ميرسي كوربس الإنسانية الدولية أن أزمة المياه في قطاع غزة وصلت إلى مستويات خطيرة، وأصبحت تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان، لا سيما مع استمرار الحرب وارتفاع درجات الحرارة خلال موسم الصيف.
وأشارت المنظمة إلى أن أكثر من 75% من سكان قطاع غزة يعانون من انعدام حاد في الأمن المائي، فيما لا يتجاوز متوسط ما يحصل عليه معظم السكان ستة لترات من المياه يوميًا للفرد، وهي كمية تقل بأكثر من النصف عن الحد الأدنى الذي توصي به المعايير الإنسانية الدولية في حالات الطوارئ، والمحدد بـ15 لترًا للفرد يوميًا، كما أنها بعيدة جدًا عن معدل الاستهلاك قبل الحرب، والذي كان يبلغ نحو 85 لترًا للفرد يوميًا.
وأضافت أن استمرار القيود المفروضة على إدخال الوقود وقطع الغيار والزيوت اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية يفاقم أزمة المياه، ويؤثر بشكل مباشر على تشغيل محطات الضخ والآبار وشبكات التوزيع، الأمر الذي يزيد من معاناة السكان ويهدد بانتشار الأمراض المرتبطة بنقص المياه وتدهور خدمات الصرف الصحي.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه قطاع المياه في غزة تحديات غير مسبوقة نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية، واستمرار نقص الوقود والطاقة، ما يضع البلديات أمام صعوبات متزايدة في الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، وسط دعوات متكررة للمجتمع الدولي للتحرك العاجل ومنع انهيار الخدمات الحيوية في القطاع.







