القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
فجّر الحاخام المتشدد "آريه يزدي" موجة غضب عارمة داخل الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية عقب إطلاقه تصريحات تحريضية قاسية ضد رئيس الأركان الفريق إيال زامير. وجاءت هذه الهجمة خلال تجمع حاشد لليهود الأرثوذكس (الحريديم) في مدينة بني براك، حيث وصف زامير بـ "الملعون" داعياً لمحو اسمه وذكراه بسبب سجنه جندياً وضع ملصقاً دينياً، ومحذراً الشبان من الانخراط في الخدمة العسكرية.
إدانات حكومية واسعة لخطاب الكراهية
وسارعت القيادة السياسية في تل أبيب لإدانة هذا التحريض غير المسبوق؛ حيث وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التصريحات بالمخزية والمرفوضة تماماً مهما بلغت حدود الخلافات العامة حول قانون التجنيد. ومن جانبه، أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الإساءة لقادة المؤسسة العسكرية الذين يتحملون الأعباء الأمنية الثقيلة تعد تجاوزاً خطيراً للخطوط الحمراء، ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف.
حزب شاس يتبرأ من الفتوى التحريضية
وفي محاولة لامتصاص الغضب، أصدر حزب "شاس" الديني بياناً رسمياً أكد فيه أن التصريحات المتطرفة الصادرة عن الحاخام يزدي لا تعكس مطلقاً رأي أو توجهات "مجلس حكماء التوراة" للحركة. ورغم هذا النفي، تعرض الحزب لانتقادات لاذعة بسبب مشاركة وصعود عدد من نوابه ووزرائه في الكنيست إلى منصة المظاهرة، وصمتهم المطبق أثناء إلقاء الخطاب التحريضي دون أي اعتراض فوري.
المعارضة تشن هجوماً لاذعاً
وأثارت الحادثة ردود فعل عنيفة من أقطاب المعارضة؛ إذ اعتبر غادي آيزنكوت أن هذا التحريض الوحشي بحضور شركاء نتنياهو يمثل ضوءاً أخضر متهوراً لهدر دماء قادة وجنود الجيش الإسرائيلي. وتوعد نفتالي بينيت بقطع التمويل الحكومي البالغ 653 ألف شيكل سنوياً عن المعهد الديني التابع ليزدي، مشدداً على أن من يعلّم ضد الصهيونية والدولة لن ينال شيكلاً واحداً من أموال دافعي الضرائب.
ليبرمان يصف الواقعة بالعار الوطني
وشن رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان هجوماً قاسياً على الائتلاف الحاكم، واصفاً التحريض العنيف والعلني ضد رئيس الأركان في تجمع الرافضين للتجنيد بأنه "عار وطني" بامتياز. وأوضح ليبرمان أن هذه النتيجة هي نتاج مباشر لسياسة "حكومة التهرب" التي تمنح الدعم السياسي للمتهربين من الخدمة العسكرية بهدف الحفاظ على كراسي السلطة، حتى لو كان الثمن تفكيك الجيش وتدمير المجتمع.





