متابعات - مصدر الإخبارية
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الاثنين، تصعيداً ميدانياً واسعاً تمثل في اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، واعتقالات طالت عدداً من المواطنين، إلى جانب إصابة طفل برصاص حي في مدينة البيرة، بالتزامن مع اعتداءات نفذها مستوطنون شملت إقامة بؤر استيطانية جديدة والاستيلاء على أراضٍ فلسطينية.
اعتقالات في رام الله
اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين، بينهم الصحفية سعاد الخواجا، خلال اقتحامات نفذتها في محافظة رام الله والبيرة.
وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم الجلزون شمال رام الله، وداهمت منازل عدد من المواطنين وفتشتها، قبل أن تعتقل كلاً من باسل نايف إبراهيم النجار (20 عاماً)، ومحمد نادر الغليظ (18 عاماً)، وعبد الكريم عيسى صافي.
وفي وقت لاحق، اقتحمت القوات بلدة نعلين غرب رام الله، واعتقلت الصحفية سعاد الخواجا عقب مداهمة منزل عائلتها وتفتيشه.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيتونيا غرب رام الله، وداهمت منزل المواطن حسن يوسف في منطقة ميدان المدارس، دون الإبلاغ عن اعتقالات خلال العملية.
إصابة طفل برصاص الاحتلال في البيرة
وأصيب طفل فلسطيني يبلغ من العمر 15 عاماً بجروح وصفت بالحرجة جداً، بعد إصابته برصاص حي في الرأس خلال اقتحام قوات الاحتلال حي أم الشرايط بمدينة البيرة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تعاملت مع الإصابة، وأجرت عمليات إنعاش للقلب والرئتين قبل نقل الطفل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
اقتحام بلدة صيدا شمال طولكرم
وفي محافظة طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة صيدا شمال المدينة، وانتشرت آلياتها العسكرية في عدد من الأحياء، خاصة منطقة الجبل.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات داهمت عدداً من المنازل، وفتشتها وألحقت أضراراً بمحتوياتها، كما اعتلت أسطح بعضها، ونفذت عمليات تمشيط واسعة.
واحتجزت قوات الاحتلال عدداً من الشبان وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية، فيما أعاقت حركة المواطنين داخل البلدة، دون تسجيل حالات اعتقال.
اعتداءات استيطانية في سلفيت ورام الله ونابلس
وفي محافظة سلفيت، نصب مستوطنون خيمة على أراضي المواطنين في المنطقة الجنوبية من بلدة كفر الديك، بعد أيام من إحاطة قطعة الأرض بسياج، في خطوة وصفها الأهالي بأنها تمهيد لإقامة بؤرة استيطانية جديدة.
وفي شرق رام الله، واصل مستوطنون إقامة سياج حول مساحات واسعة من الأراضي الواقعة بين بلدتي المزرعة الشرقية وكفر مالك، في إطار محاولات السيطرة عليها وتحويلها إلى بؤرة استيطانية.
كما هاجم مستوطنون منطقة المسعودية شمال غرب نابلس، وهددوا إحدى العائلات الفلسطينية بإجبارها على مغادرة المنطقة.
وفي اعتداء آخر شرق نابلس، أطلق مستوطنون أبقارهم للرعي داخل أراضي بلدتي بيت دجن وسالم، في خطوة يقول السكان إنها تأتي ضمن سياسة تهدف إلى الاستيلاء على الأراضي الزراعية وتهجير أصحابها.
الاستيلاء على معدات زراعية في الأغوار
وفي محافظة طوباس، استولت قوات الاحتلال على جرار زراعي وعربة مجرورة في قرية عاطوف جنوب شرق المحافظة.
وقال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات إن القوات نقلت المعدات الزراعية إلى مستوطنة "بقعوت"، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد منذ بداية العام تصعيداً متواصلاً، تزامناً مع أعمال تجريف وشق طرق عسكرية وإقامة جدار ضمن مشروع يعرف باسم "الخيط القرمزي".
تشديد الإجراءات العسكرية وإعاقة الحركة
وفي محافظة قلقيلية، نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند مدخل المدينة الجنوبي قرب نفق حبلة، حيث أوقفت المركبات وفتشت هويات المواطنين، ما تسبب في إعاقة حركة التنقل.
كما شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية عند مدخلي بلدتي ترمسعيا ودير أبو مشعل شمال رام الله، وأجرت عمليات تفتيش للمركبات، الأمر الذي أدى إلى أزمات مرورية واكتظاظ على الطرق.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط تحذيرات من اتساع رقعة التوتر في المنطقة.






