متابعات - مصدر الإخبارية
شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية، مساء السبت، تصعيداً ميدانياً تخللته اعتداءات نفذها مستوطنون واقتحامات واسعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن إصابات بالاختناق واعتقال مواطن، إلى جانب إطلاق نار وإشعال حرائق قرب منازل الفلسطينيين.
هاجم مستوطنون منطقة خلايل اللوز جنوب شرق مدينة بيت لحم، وأشعلوا النيران في محيط منزل يعود لعائلة الأحمر، بالتزامن مع إطلاق الرصاص الحي، في محاولة لتهديد السكان.
وأفادت مصادر محلية بأن المواطنين تمكنوا من السيطرة على الحريق وإخماده قبل امتداده إلى المنازل المجاورة، فيما اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة عقب الهجوم، دون الإعلان عن وقوع إصابات أو اعتقالات.
وفي محافظة رام الله والبيرة، جددت قوات الاحتلال اقتحام قرية المغير شمال شرق المدينة، وانتشرت في عدد من أحيائها وسط إطلاق مكثف لقنابل الغاز السام المسيل للدموع.
وأدى إطلاق قنابل الغاز داخل أحد المنازل القريبة من المدخل الشرقي للقرية إلى إصابة ستة مواطنين بحالات اختناق، بينهم مسن يعاني من مرض في القلب، كما تسبب القصف الغازي في اندلاع حريق بمدخل المنزل، قبل أن تتمكن طواقم الدفاع المدني من إخماده وإخلاء المصابين لتلقي العلاج.
كما احتجزت قوات الاحتلال مواطناً على المدخل الغربي للقرية واعتدت عليه بالضرب، إضافة إلى احتجاز طفل خلال الاقتحام قبل الإفراج عنهما لاحقاً.
وفي سياق متصل، أفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال نصبت حاجزاً عسكرياً على المدخل الغربي لقرية المغير، وأجرت عمليات تفتيش دقيقة للمواطنين، تخللتها مصادرة مبالغ مالية من عدد منهم، وفق ما أكدته مصادر محلية.
وتشهد قرية المغير والبلدات المحيطة بها اقتحامات متكررة من قوات الاحتلال، بالتزامن مع اعتداءات متواصلة ينفذها المستوطنون ضد السكان وممتلكاتهم.
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر أحمد يوسف حسن اخليل (35 عاماً)، بعد مداهمة منزله في حي القرنة ببلدة بيت أمر.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال، التي كانت ترتدي زياً مدنياً، حاصرت المنزل لأكثر من ساعتين، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة في محيطه، قبل اعتقال اخليل ونقله إلى جهة غير معلومة، كما أعلنت المنطقة المحيطة منزلاً عسكرياً مغلقاً ومنعت المواطنين من الاقتراب.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال كانت تلاحق اخليل منذ عدة أشهر، علماً بأنه أمضى نحو 11 عاماً في سجون الاحتلال قبل الإفراج عنه.
وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عناتا شمال شرق المدينة، وانتشرت في عدد من شوارعها وأحيائها، دون الإبلاغ عن تنفيذ عمليات اعتقال أو مداهمة للمنازل.
وتأتي هذه الأحداث في إطار التصعيد المستمر الذي تشهده مدن وبلدات الضفة الغربية، حيث تتواصل اقتحامات قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط تصاعد عمليات إطلاق النار، وإحراق الممتلكات، واستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع، إلى جانب تشديد الإجراءات العسكرية وإقامة الحواجز في عدد من المناطق.







