غزة_مصدر الاخبارية:
أكد الدكتور بسام زقوت، مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، أن النظام الصحي يواجه تهديدات مستمرة وأوضاعاً كارثية بالغة التعقيد جراء الاستهداف الإسرائيلي المباشر وتدمير البنى التحتية والمعدات. وأوضح زقوت أن الخدمات الطبية الحالية لا ترتقي للمستوى المطلوب بسبب النقص الحاد والمستمر في الموارد والقدرات والكوادر البشرية بالمستشفيات، مما يضطر المنظومة للتحايل على الإمكانيات المحدودة لإنقاذ حياة المواطنين.
وأشار مدير الإغاثة الطبية إلى تفاقم معاناة المرضى بشكل غير مسبوق في الحصول على الرعاية الطبية الأساسية والتشخيصية، ولا سيما مرضى السرطان والأمراض المزمنة والمناعية. حيث تواجه هذه الفئات الهشة نقصاً حاداً في بروتوكولاتهم العلاجية والأدوية الحيوية، مما يهدد حياتهم بالخطر الدائم في ظل استمرار الحصار الخانق وإغلاق المعابر الحيوية وجهات الإمداد.
وأضاف زقوت أن الأزمة الصحية تمتد لتشمل زيادة مطردة في انتشار الأمراض الحادة والموسمية، كالأمراض الجلدية الناتجة عن انتشار الحشرات وحالات الإسهال المتزايدة خلال فصل الصيف الجاري. وتأتي هذه الموجة الوبائية في ظل غياب غرف الإنعاش الكافية والمستلزمات الطبية والوقائية اللازمة، وتدهور البيئة العامة وشبكات الصرف الصحي في مراكز النزوح.
وسلّط المسؤول الطبي الضوء على المعاناة الاستثنائية التي يعيشها الكادر الطبي من أطباء وممرضين ومسعفين، والذين يعاملهم الجيش الإسرائيلي كمجرمين وتظل حياتهم مهددة بالقتل والاعتقال طوال الوقت. وبيّن أن هذه الطواقم صمدت في ظروف قاسية، واضطر الكثير منهم لاستقبال أبنائهم وذويهم كشهداء وهم على رأس عملهم الإنساني داخل الأقسام.
وفي ختام تصريحاته، لفت زقوت إلى أن الكوادر الطبية كانت الفئة الأكثر هشاشة وحرماناً من المساعدات التموينية والإنسانية خلال فترات التجويع الشديد المفروضة على قطاع غزة. ويرجع ذلك لطبيعة عملهم الإنساني المتواصل الذي يلزمهم بالبقاء بالمستشفيات، وعدم امتلاكهم الوقت للانتظار في طوابير المساعدات، موجهاً تحية إجلال لصمودهم الأسطوري.






